صرح سفير مصر لدى إثيوبيا أبو بكر حفنى بأنه حتى هذه اللحظة لم تخرق أى من إثيوبيا أو السودان أو مصر اتفاقية إعلان المبادئ التى وقعها زعماء الدول الثلاث فى الخرطوم فى مارس 2015.

وقال السفير - فى تصريحات صحفية فى أديس أبابا قبل انطلاق أعمال القمة الأفريقية السادسة والعشرين - إن إثيوبيا لم تخرق حتى هذه اللحظة اتفاقية إعلان المبادئ خاصة الفقرة الخامسة بعنوان "مبدأ التعاون فى الملء الأول وإدارة السد" والتى تنص على الامتناع عن ملء خزان السد إلا بعد اتفاق الأطراف الثلاثة على أسلوب تشغيل السد، مؤكدا أن هذه الفقرة على وجه الخصوص لا تقبل التأويل.

وأضاف أن مصر تحظى بتأييد كبير داخل القارة الأفريقية من أجل حماية حقوقها فى الحصول على مياه نهر النيل وفقا للقانون الدولي، مؤكدا أن سياسة مصر الجديدة القائمة على الانفتاح على أفريقيا وتوسيع هذا التعاون لشراكة اقتصادية فاعلة كان له أثر كبير فى تفهم الدول الأفريقية لموقف مصر من سد النهضة.

وأشار إلى حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على المشاركة فى كافة القمم الأفريقية والفعاليات الأفريقية، فضلا عن الاهتمام بالقضايا الأفريقية دون تمييز مما كان له أثر إيجابى للغاية على مواقف الدول الأفريقية حيال مصر ليس فقط بما يتعلق بسد النهضة ولكن أيضا فيما يتعلق بكل ما يهم مصر والعرب من قضايا أخرى.

واستشهد السفير فى ذلك بفوز مصر بمقعد غير دائم فى مجلس الأمن عن أفريقيا باكتساح كبير، فضلا عن انتخابها أمس باكتساح مماثل كعضو فى مجلس السلم والأمن الإفريقى فى وقت تواجه فيه القارة السمراء تحديات كبيرة تستهدف أمنها واستقرارها لاسيما فيما يتعلق بالإرهاب ومكافحته فى أفريقيا.

وكشف السفير أبو بكر فى هذا الصدد عن تولى مصر قيادة ملف القوة العسكرية فى شمال افريقيا فى إطار الجهود الرامية لإنشاء قوة عسكرية افريقية مشتركة للحفاظ على السلم والأمن فى افريقيا.

يذكر أن اللواء محسن الشاذلى مساعد وزير الدفاع تولى هذا الملف المهم الذى يمثل لبنة مهمة فى تشكيل القوة العسكرية الأفريقية.

المعروف أن الرئيس السيسى هو رئيس لجنة التغير المناخى فى أفريقيا وهو موضوع يحظى باهتمام افريقى كبير نظرا لما تتعرض له القارة من نتائج سلبية بسبب التغير المناخى مثل الجفاف والتصحر وتلوث البيئة.

وسيشرح الرئيس السيسى لنظرائه الأفارقة خلال القمة السادسة والعشرين للاتحاد الأفريقى سبل تنفيذ مبادرته فى مجال التغير المناخى وهما التوسع فى استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وتنفيذ استراتيجية تكيف افريقيا مع ظاهرة التغير المناخي، كما ستشارك مصر بقوة فى الجلسة الخاصة التى سيعقدها الاتحاد الأفريقى خلال قمته ال 26 بشأن مكافحة مرض الإيبولا.

وأكد سفير مصر لدى إثيوبيا أن سياسة مصر الجديدة القائمة على الاهتمام بكافة القضايا الأفريقية كان له نتائج إيجابية أيضا على المستوى الدولى حيث تحظى مصر بتأييد كبير حاليا لا سيما فيما يتعلق بحقها فى الحصول على حصتها من مياه نهر النيل.

وأشار السفير فى هذا الصدد إلى التأييد الدولى الذى تحظى به مصر بشأن ملف مياه نهر النيل لا سيما من جانب دول الاتحاد الأوروبى خاصة ألمانيا وفرنسا واسبانيا.

ونفى أن يكون هناك أى تفكير فى مصر لشن عمل عسكرى ضد إثيوبيا، مؤكدا أن هذا الخيار غير مطروح على الإطلاق خاصة وأن الأشقاء فى إثيوبيا أكدوا أنهم لن ينزلوا الضرر بمصر وشعبها.

وعن سؤال حول ما إذا قامت إثيوبيا بخرق اتفاق إعلان المباديء، قال السفير "سيكون هناك تحرك مهم على المستوى الدولى حيث تستند مصر على القوانين الدولية التى تؤمن لدول المصب حقها فى مياه الأنهار المشتركة مع دول المنبع"، مشيرا إلى أن ما تتمتع به مصر حاليا من تأييد دولى وأفريقى سيكون سندا قويا لها فى حال تم خرق اتفاقية إعلان المبادئ.