كتب أحمد الجعفرى

لم يكن يعلم أن نهايته ستكون بهذه الطريقة الدرامية، فعلى الرغم من حرصه على تأمين نفسه جيداً من الناحية القانونية، وعجز الدائنين عن مطاردته قضائياً ، إلا أن نهايته خرجت عن كل توقعاته وحساباته.

لعب القدر دوره فى إنهاء جرائم أحد التجار الذين يعملون فى توظيف الأموال ويتكسبون من النصب على المواطنين  فيجمعون منهم أموالا طائلة ، ثم يختفون أو يرفضون رد هذه الأموال.

وكانت بداية النهاية عندما تعرف التاجر  على شاب فى منتصف الثلاثينات من عمره يدعى "حسن"، وأقنعه بأن يشاركه فى أعمال تجارية،  وحصل منه على مبلغ مالي قدره 800 ألف جنيه، واستمرت التجارة بينهما لعدة أشهر، حتى توقفت فجأة دون أبداء أسباب، فطالب "حسن" برد أصل رأس ماله ولكن التاجر تهرب منه واختفى.

قادت الصدفة البحتة "حسن" إلى طريق  التاجر،  حيث وجده مصادفة فى أحد المناطق بالهرم، وحاول التاجر التهرب منه،  دون جدوى، وتوجه معا إلى أحد العقارات السكنية التى يقطن بها، للتفاوض حول كيفية رده المستحقات المالية المقررة عليه.

حاول التاجر الهرب بالقفز  من الطابق الـ12، على أحد العقارات المجاورة ، فسقط على عقار مكون من 7 طوابق ، وتسببت القفزة فى إصابته بكسور وكدمات فى مناطق متفرقة من الجسد، نقل على أثرها إلى المستشفى وهناك تبين أنه مصاب بنزيف داخلى حاد فى المخ، أسفر عن وفاته ، تم تحرير محضر بالواقعة.

وكشفت تحريات المباحث الأولية ، أن المتهم اعتاد النصب على المواطنين، وأنه مقيد ضده عدة أحكام جنائية، وهارب من 10 أحكام فى قضايا نصب وتبديد وخيانة أمانة، ومطلوب ضبطه وإحضاره ، وأشارت التحريات إلى أن المتهم توفى نتيجة محاولته الهرب من الدائنين الذين طالبوه بتسديد المبالغ المالية التى نصب عليهم فيها.