كتبت هدى أبو بكر

مع بداية العام القضائى الجديد تبدأ محكمة النقض فى القيام بدور جديد عليها لم يكن مسنداً إليها منذ نشأتها عام 1931، ألا وهو النظر فى موضوع الدعوى من المرة الأولى، دون إعادة المحاكمة من جديد، ففى السابق كانت محكمة النقض تنقد حكم محكمة الجنايات (أول درجة) وتنتهى إما بتأييد الحكم أو نقضه وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة مغايرة.

 

أما اليوم وتحديدا منذ سريان تعديلات قانون إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، التى يعمل بها من تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية (الأول من مايو الماضى)، فهى مطالبة بنقض الحكم والنظر فى الموضوع من درجة واحدة وليس على درجتين، الأمر الذى ربما يخلق المرحلة المقبلة تكدس القضايا أمام المحكمة.

 

وخلال الفترة الماضية اتخذت المحكمة عدد من الخطوات ربما تساعدها فى التغلب على تكدس القضايا، وكذا إنجاز مهمتها الجديدة وفقا للتعديلات الأخيرة من أبرزها:

1 - زيادة عدد دوائر المحكمة الجنائية والمدنية بموجب 3 دوائر لكل منهما.

2 - تخصيص قاعتين جديدين بدار القضاء العالى ليتبعان المحكمة مع بداية العام القضائى الجديد، كان القاعتين يتبعا النيابة العامة، وتم تخصيصهما لمحكمة النقض لمحاولة مواكبة تكدس القضايا المتوقع أمام المحكمة الفترة القادمة.

3 - انضمام 58 قاضيا للمحكمة بمحاكم الاستئناف وما يعادلها، وذلك فى الجزء الأول من الحركة القضائية.

4 – البحث عن مبنى جديد للمحكمة يستوعب الكم الهائل مما يحويه من قضايا، وبالفعل يتم حاليا إنشاء مبنى جديد للمحكمة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بدلا من مبنى مدينة 6 أكتوبر الذى توقف العمل به.

ويؤكد مصدر قضائى بالمحكمة، أن هذا الدور المسند للمحكمة وفقا للتعديلات الجديدة من المتوقع أن يزيد الأعباء على المحكمة من حيث كم القضايا، وفى المقابل عدم وجود الإمكانات اللازمة لملاحقة كثرة الطعون، من حيث وجود أماكن وقاعات تسمح بانعقاد عدد أكبر من الدوائر، مضيفا، أنه ربما تساعد الخطوات التى اتخذتها المحكمة مؤخرا فى هذا الأمر.