كتبت آمال رسلان

أطلقت تونس حملة لمواجهة انتشار ظاهرة "التحرش بالنساء" فى المواصلات العامة، وظهرت أتوبيسات النقل العام اليوم فى شوارع تونس رافعة لافتة "المتحرش ما يركبش معانا"، فى إطار حملة توعوية تبدأ اليوم تستهدف مكافحة الظاهرة داخل وسائل النقل العام وحثّ النساء على فضح هذا السلوك.

ولفضح المتحرشين، طلب القائمون على الحملة من مستعملى وسائل النقل العام بتصوير أفعالهم وتجاوزاتهم وسلوكياتهم داخل المواصلات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى للتشهير بهم ومواجهتهم بجرمهم.

وتجاوب التونسيون مع هذه المبادرة، معتبرين أن مثل هذه الحملات ستعطى حرية أكثر للمرأة فى التنقل واستعمال المواصلات العامة، كما أنها وسيلة لمحاربة التحرش.

ويقول القائمون على هذه الحملة، إنها تهدف إلى "فضح المتحرشين داخل المواصلات العامة، ومعاقبتهم طبقا لقانون مكافحة العنف ضد النساء والذى أقره البرلمان التونسى فى يوليو الماضي"، والذى ينص على "عقاب كل من يعمد إلى مضايقة المرأة فى مكان عام بكل فعل أو قول أو إشارة من شأنها أن تنال من كرامتها أو اعتبارها أو تخدش حياءها بغرامة مالية من 500 إلى ألف دينار".

ولوحظ مؤخرا فى تونس، تنامى تعرّض النساء بمختلف فئاتهم العمرية إلى التحرش الجنسى داخل وسائل النقل العمومى، مما دفع مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "الكريديف" إلى إطلاق هذه الحملة، بالتعاون مع شركة النقل وصندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الأوروبى.

ووفقا لآخر دراسة فى تونس حول العنف الموّجه ضد النساء، نشرت نتائجها سنة 2016، تعرض 53.5% من النساء إلى أحد أشكال العنف بجميع أنواعه النفسى أو الجنسى أو الجسدى فى الأماكن العامة، كما توّصلت دراسة أخرى قام بها "الكريديف" بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، إلى أن 75.4% من النساء يتعرضن إلى العنف الجنسى على غرار التحرش ومحاولة اللمس أو المضايقات الكلامية.