104388e780.jpg
الرئيس عبدالفتاح السيسى

الرئيس عبدالفتاح السيسى

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم  الأربعاء، وفدًا من مجلس أعمال الأمن القومي الأمريكي، وهو منظمة أمريكية غير حكومية تضم في عضويتها ممثلين عن مجتمع الأعمال الأمريكي المهتمين ببحث الموضوعات السياسية والأمنية المرتبطة بالأمن القومي، بحضور  داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة.

وقال السفير علاء يوسف المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد خلال اللقاء على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على المضي قدماً نحو تعزيزها على مختلف الأصعدة بما يعود بالنفع على البلدين.

وأعرب الرئيس في هذا الإطار عن تطلع مصر لتعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة، لاسيما في ضوء وجود تحديات مشتركة تتطلب تكثيف التعاون للتعامل معها.

واستعرض الرئيس آخر المستجدات التي تشهدها مصر على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، بما في ذلك جهود الحكومة للنهوض بالاقتصاد وتنمية مختلف القطاعات وتنفيذ برنامج إصلاحي شامل لمعالجة المشاكل الهيكلية التي ظل يعاني منها الاقتصاد المصري لعقود، فضلاً عن التعديلات التشريعية والإجرائية التي تتم من أجل توفير مناخ جاذب للاستثمار.

وتطرق الرئيس أيضًا إلى المشروعات القومية الجاري تنفيذها، وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس، مؤكداً عزم مصر على الاستمرار في تنفيذ المزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق التنمية الشاملة، رغم ما تواجهه من تحديات أمنية بسبب المخاطر الإرهابية.

وأشار الرئيس في هذا السياق إلى تنفيذ مصر لخطة تنمية متكاملة في سيناء لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لأهالي شبه الجزيرة، وذلك في إطار تبني مصر لاستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تتضمن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب التدابير الأمنية، بالإضافة إلى ما تقوم به مصر من جهود لمكافحة الفكر المتطرف من خلال تصويب الخطاب الديني وإزالة ما علق به من أفكار مغلوطة، وذلك سعياً منها لتكون نموذجاً للتسامح والتعايش وقبول الأخر.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد الرئيس على أهمية التوصل إلى حلول للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الإقليمية، ويصون مُقدرات شعوبها، مشدداً على أهمية إعلاء مفهوم الدولة الوطنية ودعم المؤسسات الوطنية للدول التي تمر بأزمات من أجل تمكينها من بسط سيطرتها على الأرض واستعادة الاستقرار بتلك الدول.

ونوه الرئيس إلى أهمية زيادة الاهتمام الأمريكي بقضايا المنطقة وبذل الولايات المتحدة لمزيد من الجهود للدفع قدماً بمساعي التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة.

وأضاف المُتحدث الرسمي أن أعضاء الوفد الأمريكي أكدوا خلال اللقاء على ما تمثله مصر من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مؤكدين على تطلعهم لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين باعتبار مصر شريكاً هاماً للولايات المتحدة.

كما أشادوا بما تم تحقيقه من إنجازات في مصر على مدار العامين الماضيين، سواء على صعيد تحقيق الاستقرار أو تنفيذ المشروعات التنموية، حيث أشاروا إلى زيارتهم لمنطقة قناة السويس للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة هناك، وثمنوا في هذا الإطار إصرار مصر على مواصلتها لعملية التنمية الشاملة رغم ما تمر به المنطقة من تحديات جسيمة.

كما أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لما تقوم به مصر من جهود في سبيل ترسيخ مفهوم المواطنة، فضلاً عن تصديها بحزم للإرهاب والتطرف.

وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء كذلك التباحث حول جهود إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أوضح االرئيس أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية من شأنه أن يخلق واقعاً جديداً بالمنطقة وسيساهم في الحد من الاضطراب وعدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط، مؤكداً على أن مصر تواصل مساعيها في هذا الاتجاه. وقد أشاد أعضاء الوفد بالدور الهام الذي يقوم به الرئيس في هذا الإطار وحرصه على دفع جهود السلام قدما.

وعبر أعضاء الوفد الأمريكي في ختام اللقاء عن حرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما تشهده مصر من تطورات إيجابية إلى صانعي القرار في الولايات المتحدة، وخاصةً للإدارة الأمريكية الجديدة، مؤكدين على دعمهم للجهود التي تقوم بها مصر للنهوض بالاقتصاد، وحرصهم على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تُقدمها.