أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعة الإخوان المسلمين تُسخِّر كافة إمكاناتها وكوادرها فى الداخل والخارج وأبواقها الإعلامية من أجل تشويه الرموز والمؤسسات المصرية ذات التاريخ العريق والدور الكبير والذى يحظى بتقدير واحترام كافة فئات الشعب المصرى.

وأوضح المرصد أن الأبواق الإعلامية للجماعة الناطقة بلغات عدة، قد دشَّنت حملة منظمة لتشويه رموز الدولة المصرية ومؤسساتها والنيل منها عبر نشر عدة تقارير وأخبار تحمل الشائعات والأكاذيب التى تروج لها الجماعة فى المحافل الإقليمية والدولية.

وقال المرصد إن عملية التشويه تلك تتسق مع أهداف الجماعة فى نشر الفوضى والنيل من الرموز والشخصيات المهمة فى الوطن، والتى تتصدى بكل قوة لمحاولات الجماعة الواهية للعودة من جديد إلى المشهد، وهى جهود تُبذل من كافة المؤسسات الوطنية التى تقف بالمرصاد لجماعات العنف والقتل المختبئة خلف ستار الدين والشعارات الإسلامية المختطفة.

وتابع المرصد أن حملة التشوية تلك تعتمد بشكل كبير على إطلاق عدة شائعات تنال من سمعة المؤسسات ودورها الوطنى وقدراتها الذاتية، وتمس أيضًا شخصيات دينية وسياسية وفكرية تحظى باحترام وتقدير جميع المصريين، وذلك بناء على مواقفهم المعارضة للجماعة ولأطماعها.

وأشار المرصد إلى أن الجماعة عمدت إلى تشويه مؤسسة الجيش عبر نشر عدة تقارير تصور الدور الوطنى للجيش فى دعم المواطن ومحاربة الغلاء باعتباره سرقة لخيرات الوطن ونهبًا لثرواته، وأخرى تتحدث عن تسييس المؤسسات الدينية المعارضة للجماعة والمعادية لمنهجها المتطرف الذى ينتج العديد من أعمال العنف وسفك الدماء، واعتبار مواقفها إملاءً من النظام لتلك المؤسسات، وذلك بهدف التأثير على مصداقية تلك المؤسسات لدى المواطن المصري، وتشويه صورة القائمين عليها.

وأضاف المرصد أن دعاية الجماعة لم تفرق بين المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية فى هذا الشأن، فقد طالهما الأذى والتشويه المتعمد والمنهجى من الجماعة، والذى بدوره يؤكد أن الجماعة تعادى كل المؤسسات التى تساند الوطن وتذود عنه وترفض العنف والقتل الذى تحمله الجماعة وكوادرها.

وأوضح المرصد أن جماعة الإخوان نشرت عدة تقارير فى الآونة الأخيرة تتحدث عن عداء المؤسسات الدينية "الإسلامية والمسيحية" للثورة والثوار، وإطلاق الفتاوى والتصريحات الدينية التى تعادى الثورة متغافلة أن مواقف تلك المؤسسات من الثورتين لا يُنسى، فقد دعمت تلك المؤسسات الإرادة الشعبية الجارفة والتى ثارت على الظلم وحكم جماعة دينية حاولت إعادة إنتاج ديكتاتورية جديدة فى رداء ديني، بينما وقفت تلك المؤسسات أمام الدعاوى التى تتخفى خلف دعاوى الثورة والحرية كى تعيد الوطن إلى أحضان جماعات العنف والقتل والفوضى التى تعادى الوطن ولا تعترف بحدوده، وأصدرت الرأى الشرعى النابع من فهم صحيح لمقاصد الشريعة، والتى تحرم القتل والعنف وسفك الدماء ودفع الوطن نحو الفوضى.