قالت صحيفة لو فيجارو الفرنسية، أن معدلات الانتحار فى فرنسا تشهد ارتفاعا ملحوظا، وتسجل رقما جديدا فى عدد المنتحرين بعد عام 2012 الذى يعد أكثر الأعوام التى شهدت حالات انتحار بنحو 9000 منتحر، وقد تعدى هذا الحد فى يناير 2016 و وصل إلى 10700، وقد أشار المركز الوطنى للانتحار إلى أن هناك فرنسى من كل خمسة يفكرون بجدية فى الانتحار بسبب الأحوال الاجتماعية فى المقام الأول.

ووفقاً للتقارير الأخيرة الصادرة عن المرصد الوطنى للانتحار، فإنه لا يزال الشنق أكثر طرق الانتحار شيوعاً فهى تحقق نسبة 54%، ويليها بفرق واسع استخدام الأسلحة النارية 15% و11 % من حالات الانتحار تكون عن طريق استخدام كميات كبيرة المخدرات والمواد الكيميائية، وعن القفز من أماكن مرتفعة فقد حقق 7%.

كما أشار تقرير المرصد الوطنى للانتحار، أن هناك اختلافات فى طريقة الانتحار المتبعة من قبل الرجال والنساء، حيث يفضل 59% من الرجال الشنق، و19% يفضلون الأسلحة النارية، بينما تميل النساء لاستخدام المخدرات والعقاقير الطبية.

وقال ميشيل ديبو أحد الاطباء الشرعيين فى فرنسا، وأحد أعضاء المرصد الوطنى للانتحار: ترتبط أسباب الانتحار بأساليب وعادات من مجتمعنا وتشكل مشكلة كبيرة بالنسبة للرجال والذين فى الكثير من الأحيان لا يستطيعون التغلب عليها او التأقلم معها، فتتحول المشكلة إلى حالة من الاكتئاب والشعور بالعجز والضعف على العكس المعروف عن الذكور من المروءة والقوة.

وتابع ديبو قائلاً: "لذلك هم يلجئون إلى إخفاء المشكلة والتى بدورها تنتقل بهم من الضيق إلى اليأس، وهذا اليأس يؤدى إلى رد فعل عنيف بشكل كبير يصل إلى الانتحار".