أكد مصدر قضائى بمحكمة النقض، أن المحكمة بصدد إعداد حيثياتها على الحكم الصادر منها بقبول طعن النيابة والمتهمين الخاص بـ 149 متهم بأحداث مذبحة كرداسة، والصادر ضدهم حكم بالإعدام، من بينهم سيدة تدعى "سامية شنن" وإعادة المحاكمة.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة حيثياتها خلال 30 يوماً من صدور الحكم، ثم تسلم القضية برمتها إلى محكمة الاستئناف من أجل توزيعها على دائرة جديدة لمحكمة الجنايات لنظرها من جديد.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين، القتل العمد مع سبق الإصرار، والتجمهر، والشروع فى القتل، وحيازة أسلحة نارية ثقيلة، وقتل مأمور قسم كرداسة ونائبه و12 ضابطًا وفرد شرطة والتمثيل بجثتهم وقتل مدنيين داخل القسم.

وكشفت التحقيقات أن المتهم عبد السلام بشندى، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة "المنحل"، عقد اجتماعاً بمسكنه قبل فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، حضره ممثلين عن جماعات متطرفة بكرداسة، اتفقوا خلاله على مواجهة الدولة.

وأظهرت التحقيقات، أنه خلال الاجتماع تم الاتفاق على إجراءات هجومية وتصعيدية ضد قوات الشرطة والجيش والمنشآت العامة، مؤكدة أن المتهمون احتشدوا فى بلدتى كرداسة وناهيا بمحافظة الجيزة، وحرضوا المواطنين على التجمهر أمام القسم مستخدمين مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد.

وبحسب التحقيقات، أعد المتهمون السيارات والوسائل اللازمة لنقل المشاركين فى التجمهر ومن انضم إليهم من العناصر الإجرامية المسجلة، وأغلقوا مداخل البلدة، تحسبًا لمواجهة قوات الأمن حتى الانتهاء من تخريب مركز الشرطة وقتل من فيه من ضباط وأفراد.

وأشارت التحقيقات إلى أن الجناة تمكنوا من تدبير الأسلحة النارية، من البنادق الآلية والخرطوش والذخائر والقذائف الصاروخية من طراز (أر بى جى) وزجاجات المولوتوف الحارقة، والأسلحة البيضاء والعصى وقطع حادة من الحجارة ولودر يستخدم فى أعمال الهدم، وتوجهوا صوب مركز شرطة كرداسة وأطلقوا القذائف الصاروخية تجاه السيارة المدرعة الخاصة بتأمين المركز والسور الخارجى له، فقتلوا اثنين من أفراد الحراسة.