أصدر الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى بيانا اليوم، الأربعاء، تعليقاً على مداخلة الرئيس عبد الفتاح السيسى، والتى تطرق فيها إلى إحياء الألتراس لذكرى شهداء استاد بورسعيد وإلى قضية إسلام جاويش وعدد من القضايا المهمة المطروحة على الساحة، وثمن المكتب السياسى للحزب دعوة الرئيس لتفهم الاختلاف، وكذلك إقراره بأهمية احترام حقوق الإنسان، وإدراكه الواضح للوضع الحرج للدولة المصرية، الناتج عن تراكمات ممتدة لعدة عقود.

وأكد الحزب فى بيانه أنه انطلاقا من قناعة "المصرى الديمقراطى" الاجتماعى أن الخروج من المأزق الذى تمر به البلاد وتحقيق الاستقرار الحقيقى يحتاج إلى تكاتف جهود كل الأطراف الحريصة على مستقبل الوطن فإن الحزب يرى أن ما تمر به البلاد يحتاج إلى فتح المجال العام والتوقف عن الهجمات المتوالية لتضييق مساحات الحرية.

وأشار الحزب إلى أن الوضع العام يتطلب مجموعة من المبادرات العاجلة للخروج من الأزمة الراهنة وعلى رأسها تحديث منظومة العدالة لينال كل صاحب حق حقه أمام قاضيه الطبيعى، وإلغاء التعديلات التى ادخلت على قانون الإجراءات الجنائية والتى حولت الحبس الاحتياطى إلى وسيلة للعقاب و وضع برنامج قومى لمكافحة الفساد، يستند إلى سن قوانين مكافحة الفساد، ومنع تعارض المصالح، وحرية تداول المعلومات، وتطوير كفاءة ومهارات الأجهزة الرقابية للتعامل مع الجرائم المالية الحديثة.

وتابع الحزب" أن الوضع الحالى يحتاج إلى وضع برنامج قومى للإصلاح الاقتصادى يحقق الحد الأدنى من التوافق حول أولويات الإنفاق العام، وتنمية الاستثمار والحد من البطالة، وفى نفس الوقت تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحماية الاجتماعية لمن يستحقونها، ورفع مستوى الخدمات والمرافق العامة و إصدار حزمة من القوانين تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وفى مقدمتها قانون للتأمين الصحى يضمن شمول مظلة العلاج لكل المواطنين، وقانون للتأمين ضد البطالة، وتعديل قانون الضرائب بما يحقق تطبيق نظام عادل للضريبة التصاعدية".

كما طالب الحزب بالإفراج عن المحتجزين فى السجون وأماكن الاحتجاز دون مبرر قانونى، وإصدار عفو عن كل من أدينوا فى قضايا تتعلق بحرية الرأى والتعبير والاعتقاد أو بناء على قوانين مخالفة للدستور كقانون التظاهر علاوة على وقف الانتهاكات التى تمارسها الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان، والتصدى للتعذيب وإساءة المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، ولظاهرة الإخفاء القسرى للمواطنين، ومحاسبة المسئولين عن هذه الجرائم، وإصدار تعليمات واضحة لرجال الداخلية بالتوقف عن ممارستهم الثأرية ضد الشعب المصرى وضرورة الالتزام باحترام الدستور والقانون ومواثيق حقوق الإنسان وكرامة المواطن.

كما أشار الحزب على ضرورة وقف الحملة التى تمارسها الأجهزة الأمنية ضد منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة، والتوقف عن ملاحقة النشاط الثقافى والاجتماعى المستقل، ورفع القيود عن الجمعيات الأهلية والأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى، وذلك فى إطار قانون جديد يحافظ على مقتضيات الأمن القومى، دون أن يجهض النشاط الأهلى الذى يساهم فى تنمية المجتمع وحماية حقوق الناس ومراقبة سلوك الدولة.

وشدد الحزب على ضرورة احترام الدستور نصا وروحا، والتزام الدولة بالقانون والتوقف عن التدخل فى شئون العدالة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والمكبلة للنشاط السياسى والأهلى، والمبادرة بتعديل القوانين المخالفة للدستور، وفى مقدمتها قانون التظاهر ونصوص ازدراء الأديان فى قانون العقوبات علاوة على إصلاح جهاز الشرطة بما يرفع من كفاءته وفاعليته فى إطار احترام الدستور والقانون وحقوق الإنسان و الانتهاء من وضع قانون للعدالة الانتقالية للتعامل مع انتهاكات ما قبل الثورة والسنوات الخمس الماضية، يحقق المكاشفة والمحاسبة ثم المصالحة، ويتيح إنهاء حالة الإقصاء السياسى.

واختتم الحزب بيانه قائلاً " إننا نتقدم بالنقاط العشر السابقة كمقترحات لتحريك الوضع السياسى نحو تحقيق حالة من التوافق المجتمعى، وفى الوقت نفسه ندعو إلى فتح حوار حقيقى وجاد تشارك فيه الاحزاب والقوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى من أجل الخروج من حالة الاستقطاب الحاد فى المجتمع".