دافع الكاتب والخبير السياسى، بويان فخرى، عن الدين الإسلامى والقرآن فى مقال له بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، معتبرا أن ما يدّعون أنهم جماعات جهادية، تلك التى تتكون من مسلمين متشددين من السلفيين والوهابيين والقاعدة وطالبان وداعش، يعتبرون أنفسهم دعاة للإسلام الحقيقى، وأن الهجمات الإرهابية فى باريس ولندن ونيويورك يبررها القرآن، ولكن هذا غير صحيح بالمرة لاسيما مع إدانة معظم المسلمين لهذه الفظائع.

ومضى الكاتب يقول إنه برغم أن القرآن يمنح المسلمين الإذن بالحرب، لكنه يضع شروطًا صارمة لا تلتزم بها الجماعات الإرهابية، شارحا أنه ليس مسموحا للمسلمين أن يشنوا حربا استباقية، ولكن مسموح لهم أن يدافعوا عن أنفسهم، وأن يحاربوا إذا طردوا من منازلهم وأراضيهم، أما السبب الأخير لحرب عادلة فهو عندما تندلع حرب بين مجموعتين من المؤمنين وأحدهما لا يريد أن يتوقف عنها برغم الهدنة المقترحة.

ومضى الكاتب يشرح أنه حتى وقت المعارك يضع القرآن حدودا لها، فإذا جنح العدو للسلام، على المسلمين أن يوقفوا الحرب فورا، وليس مسموحا للمسلمين بالتعدى، كما يحسن المسلمون معاملة الأسرى وليس شنقهم، فضلا عن إطلاق سراح الأسرى بعد الحرب، سواء لمبادلتهم بآخرين مسلمين أو لوجه الله، كما لا يجب أن يحتفظوا بهم بعد انتهاء الحرب أو أن يستعبدوهم أو أن يستخدموهم كجنود فى المستقبل، مؤكدا أن الإسلام لا يجبر أحدا على اعتناق الدين الإسلامى.