نشر رسام الكاريكاتير إسلام جاويش عبر الصفحة الرسمية له على فيسبوك باسم "الورقة"، تفاصيل القبض عليه من رجال الشرطة متقدمًا بالشكر لمن ساندوه فى أزمته ولكل المتضامنين معه.

وجاء نص رواية جاويش كالآتى: "أول حاجة شكرًا لكل واحد وقف جنبى، وكل واحد تضامن مع الموضوع، وبشكر رسامى الكاريكاتير كلهم على موقفهم، والكُتاب ونقابة الصحفيين والفنانين والحقوقيين والإعلاميين وكل من نشر بيانات تضامنية والجمهور والأصدقاء، واللى طعن واتهمنى بدون وجه حق ربنا يسامحه".

وتابع جاويش راويا ما حدث فى سطور قائلًا: "الساعة 11:30 كنت المفروض إنى رايح معرض القاهرة للكتاب لحضور حفل توقيع أحد الأصدقاء وحفل توقيع خاص بى، وكنت موجود فى مقر الشركة اللى أنا شغال فيها، الساعة 12 دخل مجموعة من ضباط مباحث المصنفات وبدأت تفتيش المقر وتصوريه، فحصوا أجهزتى الخاصة وبعدين أجهزة الشركة، سألونى على بعض الأشخاص فى البداية "ده كله وأنا ماشوفتش أصلا أمر النيابة ولا عارف هما عايزين مين بالأخص"، سألنى أكبر الضباط سنًا على اسمى وعملى وقلت له إنى إسلام جاويش وبشتغل رسام كاريكاتير وعندى مشروع صغير هنا اسمه الورقة "خليتهم يتفرجوا على حاجات من شغلي".

الضابط خد بطاقى الشخصية وسألنى: "هل لمشروع الورقة ترخيص؟.. قولتله ترخيص إزاى يا فندم؟ قالى: أنت بتدير موقع بدون ترخيص.. وحاولت مرارًا إنى أفهمه إنها صفحة "فيسبوك" مش موقع أصلًا!، سألنى بعدها عن المحتوى الإخبارى، قولتله مليش علاقة بيه برضه وكل معلوماتى عنه إنه متوقف تمامًا من شهور".

وأضاف جاويش: "بعد فحص الأجهزة لقى عليها بعض رسوماتى وهو بيشوفها قاللى: أنت بترسم اسقاطات سياسية! "أنا مش عارف أصلًا هو شايف إيه علشان بيكلمنى من ورا الشاشة "، فقولتله بالنص: إن دى أفكار فى الشأن العام وإيه مشكلتها؟ ثانيًا إن اهتمامى بالأفكار اللى تشدنى كرسام كاريكاتير، أنا مش شايف حضرتك بتدور فى إيه وأعتقد إن فى كاريكاتيرات لرساميين تانيين غيرى لأن الجهاز اللى حضرتك بتفحصه جهاز شركة ومش جهازى الشخصى أو اللى برسم عليه، قالى لا دى سياسية وبتاعتك من الورقة والـsign بتاعتك واضحة زى الشمس أهو!"، وأخيرا أمر الضابط بحرز الجهازين وجهاز "راوتر" رغم إن الشركة فيها أكتر من راوتر، ونزلت معاهم أنا والمدير المالى للشركة اللى أخد بطاقته هو كمان".

وعن ما حدث له داخل قسم أول مدينة نصر، قال جاويش: "فى الساعة 1 تقريبًا اتجهنا لقسم أول مدينة نصر مع مجموعة ضباط مباحث المصنفات، وبعد ما استنيت شوية بره رجّعوا البطاقة للمدير المالى وقالوله امشى وقالوا إن إسلام هيستنى معانا، قُلت ماشى..دخلت أوضة وكان فيها اتنين ضباط من اللى كانوا مرافقين للحملة.. وقالولى بص على أقوالك وامضي.. بصيت على الأقوال لقيت مكتوب إنى بدير موقع بدون تراخيص وعندى أجهزة كومبيوتر بدون ترخيص وإنى بصمم جرافيك على برامج غير مرخصة! وإنى برسم كاريكاتير فيه إسقاطات على رموز الدولة! دا كله فى هيئة أسئلة ومتجاوب عليها كمان! قالولى لو حابب تعدل فى إجاباتك عدل، قولتلهم أنا ما اطلعتش على المحضر من الأساس قالولى مش مهم المحضر المهم أقوالك، قولتله يا فندم أنا مبفهمش فى القانون ومش همضى إلا فى وجود المحامي".

وتابع قائلا: "بعد شوية محاولات فى اقناعى بالإمضاء وإنى لو مماضيتش مش هيبقى فى صالحى، قاللى خلاص هكتب محضر من أول وجديد وهقول إنك رفضت الإمضاء وده مش فى صالحك".

وواصل حديثه قائلاً: "بعد الكتابة لقيتهم بيقولولى مبروك يا إسلام بابتسامة.. "انا مفهمتش ليه"، أخدنى واحد من ضباط المصنفات لضابط الحجز وأداله رقم المحضر، وبعدها قاللى مع السلامة يا إسلام وأمشى".

واستطرد قائلاً: "فضلت واقف شوية عرفت من أصحابى اللى جولى القسم أن الموضوع ابتدئ يأخد مجراه على السوشيال ميديا وينتشر.. اتجهت للنيابة المسائية بمدينة نصر مع ضابط تأمين، انتظرت عدة ساعات فى النيابة ومدخلتش لوكيل النيابة، وبعدها عرفت أن هيتم عرضى على النيابة فى صباح باكر لحين ورود التحريات من الأمن الوطني".

وتابع "جاويش" قائلاً: فضلت متواجد فى القسم حتى الصباح بمرافقة أحد ضباط مباحث القسم، وتوجهت للنيابة الساعة 10، قبل العرض على النيابة وبعد ما الموضوع انتشر جدا على السوشيال ميديا عرفت التهم الموجهة لى حسب بيان وزارة الداخلية، اللى هى عبارة عن اتهامات إدارة موقع بدون تراخيص وما ورد فى البيان الداخلية، واختفى فجأة اتهام "إنى برسم كاريكاتير فيه إسقاطات سياسية"، اتعرضت على النيابة، واطلعت على نص التحريات، والمحامين اطلعوا على المحضر، وجت التحريات لا تديننى بأى شئ، وخرجت من سرايا النيابة مخلى سبيلي!.

وحول مسح البيان الأول للقبض عليه، أوضح جاويش قائلاً: "تغيير التهم هو اللى خلانا نمسح بعد كدة البيان الأول من صفحة الورقة بعد ما كتبنا أنى اتسألت عن الرسوم المسيئة!".

واختتم جاويش قائلاً: "عمومًا هفضل أرسم أفكارى.. مش هأبطل رسم، وهكمل اللى أنا حابه وهفضل شغال فيه، وأنا لا بطبّل لحد ولا بشتم حد، ولا منحاز فكريًا لحد وليا أرائى سواء الفكرية أو السياسية الخاصة، ولا متطرف فى الحوار ولا بدعى البطولة والمثالية وبشكركم جميعًا.. المشكلة إنى افتكرت الناس فى الشارع هتبتسم لي! لقيتهم بيقولوا لى كفارة!!.. والمشكلة الأكبر إنى مش عارف الرد عليها أيه.. فبضطر أقول الحمدلله ربنا يكرمك..( فى أبطال كتير أنا مش منهم حقهم علينا أننا نقف فى ضهرهم)".
1

2