قال اللواء سمير عبد المنعم مدير شرطة البريد بوزارة الداخلية، إن هناك كاميرات مراقبة وتقنيات حديثة لتأمين المكاتب البريدية، وتم تطوير تدريب الضباط على تأمين نقل الأموال، مشددًا فى حواره مع "اليوم السابع"، على أن الشرطة أعادت ملايين الجنيهات لخزينة الدولة بعد ضبط قضايا اختلاسات واستيلاء على المال العام بالبريد، وتم إنشاء مركز المفقودات حتى يتثنى للمواطن استعادة كل ما يفقده من أوراق ومستندات وأموال بسهولة، عن طريق زيارة وحدة المفقودات بأى محافظة أو التواصل تليفونيا أو من خلال الإنترنت.

وإلى نص الحوار:

شرطة البريد منوط بها حماية وتأمين المبانى البريدية، وحراسة عمليات نقل الأموال والخزن الرئيسية، التى تحتوى على أموال كثيرة، بالتنسيق مع الأمن العام ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، فضلاً عن ملاحقة جرائم الاختلاس والنصب والتزوير والاستيلاء على المال العام.

نحن مسئولون عن تأمين المكاتب البريدية على مستوى الجمهورية من أسوان وصولاً للإسكندرية، ولدينا نحو 2000 مكتب بريدى يعمل بهم نحو 56 ألف موظف، ويتم وضع خطط أمنية كبيرة لحماية هذه المبانى والأموال الموجودة بها والأشخاص المترددين عليها، من خلال تعيين الخدمات الأمنية اللازمة المسلحون بأحدث أنواع التسليح اللازم لمواجهة أية أعمال تخريبية تستهدف هذه المبانى.

كاميرات المراقبة موجودة بكثافة فى المبانى البريدية ومتصلة بغرفة عمليات رئيسية تسمح لنا برصد كل ما يدور بمكاتب البريد ومحيطها لمواجهة أى خطر، وتم تطوير 412 مبنى جديدا بوجود تقنيات حديثة بها ووسائل تأمين على أعلى مستوى.

نعمل على وضع خطط أمنية ومحاور لضمان عمليات تأمين نقل الأموال وسلامة وصولها، خاصة أثناء نقلها من البنوك إلى المكاتب الرئيسية ومنها للمكاتب الفرعية، وندفع بمجموعات مسلحة من أفراد الشرطة مسلحون برشاشات وبنادق آلية، ومدربين على أعلى مستوى ولديهم مهارة فائقة فى سرعة رد الفعل، والسيطرة على المواقف الطارئة، ونعقد لهم دورات تدريبية مستمرة لتطوير أدائهم الأمنى باستمرار، كما يتم التنسيق مع مديريات الأمن والأقوال الأمنية والمرور لتأمين نقل الأموال.

لدينا نحو 56 ألف موظف بالبريد، ونضبط باستمرار موظفين ومسئولين يستولون على المال العام، وجرائم الاختلاس لا تتوقف، فيما لا يتوقف نشاطنا فى مكافحة هذه الجرائم واستعادة الأموال المنهوبة لخزينة الدولة، حيث نجحنا مؤخرًا فى رد نحو 6 ملايين جنيه تم الاستيلاء عليها من قبل موظفين عن طريق التلاعب فى الأرصدة والأوراق.

للأسف ثقافة الطمع تدفع البعض إلى الاستمرار فى صرف معاش والده أو والدته بموجب توكيل مع أنه قد مات منذ وقت طويل ولا يبلغ عن وفاته للاستمرار فى الحصول على المعاش، وننسق مع قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية للحصول على المعلومات اللازمة ووقف عمليات التزوير وتحرير قضايا للمتهمين، ونجحنا فى رد مبالغ طائلة استولى عليها المتهمون بهذه الطريقة.

للأسف هناك العديد من المواطنين يفقدون أموالا أو أوراقا هامة، ويستلزم الأمر استخراج بديلاً لها مما يكلفهم أموالاً ووقتاً وجهداً، وتسهيلاً على المواطنين تم إنشاء ما يعرف باسم مركز "المفقودات" نستقبل فيه كل ما يعثر على المواطنين الشرفاء من مفقودات، ولتسهيل مهمتهم نطالب بوضع أى شىء يعثر عليه المواطن فى مظروف ويسلمه لمكتب البريد دون طوابع أو رسوم، وهنا ينتهى دور المواطن الشريف، ويبدأ دورنا فى البحث عن صاحب هذه المفقودات بإرسال خطاب له على عنوانه إذا كان موجودا فى الأوراق التى تم العثور عليها، أو التحفظ عليها لحين حضوره وسؤاله عنها، وردها إليه مقابل مبلغ رمزى.

يمكن الاتصال على الأرقام "0225804928 ـ 0225804919" من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشر مساءً، أو الاستعلام من خلال موقع مركز المفقودات على الإنترنت www.egyptpost.orgويوجد بكل محافظة وحدة مفقودات.

نشدد على الضباط والأفراد بضرورة احترام قيم حقوق الإنسان، ومساعدة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة فى الحصول على خدماتهم بسهولة ويسر من خلال الكراسى المتحركة.

نؤكد للمواطنين أننا نعمل بشعار "شرطة الشعب" فنحن تحت أمر "سيادة المواطن" مادام على حق، وإذا كنا نطبق القانون فنحن حريصون أيضاً على التعامل مع المواطنين بروح القانون، ولن نتخاذل عن خدمتهم.