"وردة القليوبية" هكذا كانت تلقب منطقة الجعافرة قبل أن يحولها "الدكش" وكراً لزراعة والاتجار في المخدرات على نطاق واسع، حيث كانت المنطقة مشهور عنها زراعة الفواكه وتصديرها، وكانت بمثابة واحة خضراء للخير.

استغل "الدكش" حالة الانفلات الأمني في 2011 وعمل في زراعة المخدرات بالمنطقة، المقترنة بالإتجار بالسلاح، وتوسع في نشاطه الإجرامي على نطاق واسع، وعانى الأهالي بالمنطقة الأمرين من بطش الدكش الذي حول حياتهم لجحيم.

تحولت "وردة القليوبية" لمكان مصدر للمخدرات، وقبلة لمدمني الهيروين من الشباب، الذين كانوا يأتوا من المحافظات لشراء الكيف من رجال الدكش، الذي استغل الطبيعة الجغرافية للمكان ونجح في الهروب من الشرطة عدة مرات.

"الدكش" شيد قصرا يحمل شكله تحدٍ لهيبة الدولة، من خلال وجود أبراج وحصون كبيرة، وكان لديه تماسيح وأسود وزواحف يرهب بها أهالى المنطقة، وينفذ العديد من جرائم السطو المسلح ، وبنى مسجد ـ ضرار ـ كان يبيع بداخله المخدرات ولم يصل فيه ركعة.

امبراطورية "الدكش"، أخر أفراد عصابة أولاد حافظ فى المثلث الذهبى بالقليوبية، كان لابد لها من نهاية، خاصة بعد استشهاد رجل شرطة بالقليوبية، مما دفع الأمن لاعادة اقتحام الجعافرة التي باتت تشكل صداع فى رأس الأمن، بعدما أصبحت مأوى للخارجين عن القانون، إلا أنه هذه المرة تم الاستعانة بمجموعات قتالية والعمليات الخاصة وتشكيلات أمنية نجحت في حصار الجعافرة والقبض على "الدكش" الذى حاول الهرب وفشل.

السجل الجنائي لـ"الدكش" يؤكد أنه مطلوب فى 4 جنايات قتل ومقاومة سلطات ومطلوب ضبطه وإحضاره فى 14 قضية قتل ومقاومة سلطات ومخدرات، حيث قضت محكمة جنايات الجيزة بسجنه 25 عاما و3 آخريين من أفراد أسرته لاتهامهم بالاتجار بالأسلحة النارية والذخيرة وبيعها للعناصر الإرهابية.

وأسدلت أجهزة الأمن الستار على"الدكش" الذى ينتمى لأسرة نبتت من عتاد الإجرام، فوالده حافظ أمين مسجل خطر سابق اتهامه في 18 قضية "مخدرات، مقاومة سلطات سلاح، سرقة، شروع في قتل، وهارب من سجن أبوزعبل، وشقيقيه "فرج "مسجل خطر سابق اتهامة في قضية "مخدرات"، واعتقل عام 2006 لخطورته على الأمن العام، أما شقيقه "أمين" 27 عاما، فسبق اتهامه في 3 قضايا مخدرات، مقاومة سلطات والهارب من سجن الاستئناف فى القضية رقم 8888ج شبين القناطر لسنة 2009.

وينشر "اليوم السابع" على مدار شهر رمضان، قصص أشهر 30 مجرم، شغلوا الرأي العام بالجرائم التي ارتكبوها حتى سقطوا في قبضة العدالة، تأكيداً على أنه لن يفلت أحد من العقوبة حتى ولو كان من عتادة الإجرام.