من الطبيعى أن يختلف الوعى السياسى من شخص لأخر، وفقا لدرجة الاطلاع والمعرفة، بل وربما يكون من الطبيعى أيضا، أن يتمتع البعض بالجهل السياسى، طالما أن ما يقرأه أو يسمعه أو يشاهده على "السوشيال ميديا" يتوافق مع اتجاهاته السياسية، ولكن كل العيب أن يخرج هذا الجهل ممن يدعون معرفة كل شيء، وممن يحاولون ـــ إستخدام قوة السوشيال ميديا ـــ التأثير على قطاع عريض من المستخدمين .

يمكن أن ينطبق هذا المثال على الممثل عمرو واكد، والذى أثار سخرية مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى بـ "تويتة" كتبها عقب الاعلان عن نتيجة الاستفتاء، لتكشف جهل الكثيرين ببديهيات وأبجديات العمل السياسى .

عمرو واكد كتب على تويتر أن 88.83% موافقون على التعديلات، و11.17% غير موافقون، و3.06 % أصوات باطلة، وهو ما يعنى أن مجموعهم 103.06% ، ليدعم حجته أن الاستفتاء لم يكن به شفافية.

ولكن مستخدمى "السوشيال ميديا"، وربما من لا يتعدوا نصف عمر الممثل عمرو واكد، استطاعوا بأقل مجهود اثبات فشل و"جهل" ما ادعاه عمرو واكد، حيث انتشر على موقع "فيس بوك"، خلال الساعات القليلة الماضية، فيديو لشاب يشرح فيه كيف أخطأ عمرو واكد ،  فى حساب نتيجة الاستفتاء، وكيف يمكن لهذه المعارضة الهشة أن تسعى للحكم، كما سخر من الطريقة التى حسب بها "واكد " نتيجة الاستفتاء، ليلاقى الفيديو صدى واسع بين مستخدى "السوشيال ميديا".

وقال الشاب عبد الله حبيشى ،  ساخرا من عمرو واكد، "كيف يمكن للهيئة العليا للانتخابات والمؤسسات الأمنية فى مصر ألا يكون معها "آلة حاسبة" لتخرج النتيجة صحيحة، بدلا من الخطأ الذى وقعوا فيه"

وتابع حبيشى قائلا : "ماكنتش أصدق أن عمرو واكد  .. ودخلت على أكاونت عمرو واكد ،  على تويتر، ولقيته بالفعل كاتب كده "، وتساءل حبيشى "هل الـ 14 ألف شخص اللى عملوا لعمرو واكد ، لايك ازاى ماحاولتوش تسألوا أو تفكروا .. أو على الاقل استخدموا العقل"

وأضاف عبد الله، الكارثة الحقيقة فى الشباب المغيب الذى يصدق أى شيء من هذا الكلام ويقوم بإعادة نشره على "السوشيال ميديا" مرة أخرى .. أما الكارثة الثانية فهى المعارضة المصرية  .. لأن المعارضة المصرية "رزق" .. وأى رئيس جمهورية لديه هذه المعارضة عليه أن يشكر الله"