قال الحاخام مايكل شودريش، كبير حاخامات بولندا، إن ما شهده فى دولة الإمارات العرية المتحدة، تأكيد للحياة بالنمط الإبراهيمي الذى يحتفى بالضيف ويكرمه.

 

وأضاف شودريش في كلمته بختام ملتقى تحالف الأديان المنعقد بعنوان «كرامة الطفل في العالم الرقمي» تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبو ظبي، أنه بدأ استشعار حجم الخطر فى التطور والعالم الرقمى فى العالم 1979 وكانت ابنته في السابعة من عمرها، وقتها استخدم محرك بحث بدائيا قبل محرك جوجل، وشعر بأهمية هذه الشبكة الوليدة وما تنطوي عليه من مخاطر أيضا، متابعا: "الله أعطانا الحكمة والقوة والشجاعة لنجد نعم العصر الرقمي، ونحمي بعضنا من كل الشرور التي قد تنتج عن هذا التطور".

 

في سياق متصل، قال ميتروبوليت إيمانويل، نائب رئيس مؤتمر الكنائس الأوروبية، إنه من العظيم أن تجمع دولة الإمارات كل هذا الحشد من قادة الأديان للبحث عن حلول لحماية الأطفال، متابعا: «كل الأديان ممثلة هنا لهدف واحد، هو توجيه رسالة مفادها أننا متحدون، ونتعهد بأن نمضي قُدما ونلتزم بالعمل المشترك».

 

وأضاف نائب رئيس مؤتمر الكنائس الأوروبية، أن علينا توظيف قيم العالم الرقمي الذي نعيشه لنغير أنفسنا ونجعل العالم أفضل، ولن نستطيع تغيير العالم بالكلمات، وإنما علينا العمل معا.

 

كانت قد انطلقت صباح أمس الاثنين فعاليات منتدى تحالف الأديان لأمن المجتمعات، تحت عنوان "كرامة الطفل في العالم الرقمي"، وذلك في إمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة عدد من القادة الروحيين لعدد من الأديان بدول العالم المختلفة.

 

يهدف المنتدى، الذى يُعقد تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبو ظبي، لمواجهة التحديات التي تؤثر على سلامة وأمن المجتمعات، وأبرزها: الاتجار بالبشر، والمخدرات، والعنف ضد الطفل وجرائم التطرف والإرهاب. وبحسب خطة العمل فإن المنتدى يستهدف استمرار الحوار العالمي بشأن حماية الطفل وكرامته في العالم الرقمي، وتحويله إلى خطوات ملموسة وحلول واقعية، عبر جمع القيادات الدينية المرموقة لضمان إحداث تأثير إيجابي على أمن المجتمعات، وتعزيز القادة الدينيين بالمعرفة لدعم كرامة الطفل في مجتمعاتهم.

 

ويُشارك فى فعاليات المنتدى 450 من ممثلي الأديان والعقائد الروحية، بينهم 23 من القادة الدينيين والروحيين لـ7 عقائد كبرى، أبرزهم: فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبطريرك برثلماوس الأول رئيس أساقفة القسطنطينية، وقداستها ماتا أمريتانداماي الزعيم الروحي الهندوسي، والحاخام مايكل شودريش الحاخام الأكبر في بولندا، وبهاي صاحب بهاي موهيندر سينج الزعيم السيخي، وكيشي مياموتو رئيس مجلس إدارة منظمة مايوشيكاي البوذية، والكاردينال لويس أنطونيو تاجلي رئيس أساقفة مانيلا، والحاخام جو بوتسانيك رئيس حاخامات نيويورك، والحاخام جاي روسنبوم رئيس مجلس حاخامات أمريكا الشمالية، وصاحب السيادة متروبوليت عمانوئيل نائب رئيس مؤتمر الكنائس الأوروبية، والإمام عمر أحمد إلياسي رئيس هيئة أئمة عموم الهند، والشيخ أبو بكر أحمد الأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بعموم الهند، والبطريرك سبستيان كاماتشو رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية القديمة بأمريكا اللاتينية، و"بني دوجال" الممثل الرئيسي لدى الأمم المتحدة للمجتمع الدولي البهائي، وقداسة الكاثوليكوس كاريكين الثاني البطريرك الأعظم والكاثوليكوس لعموم الأرمن، والسفير يوسف عبد الرحمن نزيبو رئيس المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، والأسقف خوليو موراي رئيس أساقفة الأنجليكاني لأمريكا الوسطى، وعدد من الشخصيات الدولية وممثلي المنظمات والمؤسسات العالمية المعنية بحقوق الأطفال وحوار الأديان.