أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن المملكة العربية السعودية ستستمر فى التصدى للتطرف والإرهاب، والقيام بدورها القيادى والتنموى فى المنطقة بما يزيد من فرص الاستثمار.

وقال الملك سلمان- خلال افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى السعودى، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية- "يقوم جنودنا البواسل بواجبهم الوطنى على أكمل وجه، ويقدمون أروع الأمثلة فى التضحية والدفاع عن العقيدة والوطن، وستستمر المملكة فى التصدى للتطرف والإرهاب، والقيام بدورها القيادى والتنموى فى المنطقة بما يزيد من فرص الاستثمار، كما ستواصل جهودها لمعالجة أزمات المنطقة وقضاياها، وستبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن يحصل الشعب الفلسطينى على جميع حقوقه المشروعة".

وأضاف "أن وقوفنا إلى جانب اليمن لم يكن خياراً بل واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمنى بالتصدى لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران، ونؤكد دعمنا للوصول إلى حل سياسى وفقا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطنى اليمنى الشامل".

وتابع العاهل السعودى "لقد دأب النظام الإيرانى على التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى ورعاية الإرهاب، وإثارة الفوضى والخراب فى العديد من دول المنطقة، وعلى المجتمع الدولى العمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيرانى النووى، ووقف نشاطاته التى تهدد الأمن والاستقرار".

وأوضح أن المملكة تدعو إلى حل سياسى يخرج سوريا من أزمتها ويبعد التنظيمات الإرهابية والتأثيرات الخارجية عنها، ويتيح عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وأشاد الملك سلمان بما تحقق من خطوات لتوثيق العلاقات مع العراق، متطلعا إلى استمرار الجهود لتعزيز التعاون فى مختلف المجالات.

وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن المملكة تسهم فى تعزيز الاقتصاد العالمى، مشيرا إلى استمرار سياستها النفطية القائمة على التعاون والتنسيق مع المنتجين داخل منظمة (أوبك) وخارجها للحفاظ على استقرار أسواق النفط بما يحمى مصالح المنتجين والمستهلكين.

وأكد أن المملكة تأسست على نهج إسلامى يرتكز على إرساء العدل، قائلا "نعتز بجهود رجال القضاء والنيابة العامة فى أداء الأمانة الملقاة على عاتقهم، ونؤكد أن هذه البلاد لن تحيد عن تطبيق شرع الله، ولن تأخذها فى الحق لومة لائم، كما أن الدولة ماضية فى خططها لاستكمال تطوير أجهزة الدولة لضمان سلامة إنفاذ الأنظمة والتعليمات وتلافى أى تجاوزات أو أخطاء".

ولفت إلى أن السعودية أصبحت مثالا يحتذى به فى تحقيق النمو الشامل من خلال رؤية (المملكة 2030)، وما تضمنته من خطط طموحة تهدف إلى بناء المواطن وتعزز إسهامه التنموى، وأن خطط التنمية فى المملكة تسير بشكل متواز وتحقق أهدافها بمعدلات مرضية.

وشدد على أن المملكة ماضية فى خططها لاستكمال تطوير حوكمة أجهزة الدولة لضمان سلامة إنفاذ الأنظمة والتعليمات وتلافى أى تجاوزات أو أخطاء، كما تحرص على شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الصديقة المبنية على المنافع المشتركة والاحترام المتبادل، معتبرا المواطن السعودى هو المحرك الأساسى للتنمية فى البلاد.