أكد وكيل وزارة العمل الفلسطينية سامر سلامة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يبذل جهودا جبارة من أجل إعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطينى، وإنهاء حالة الانقسام الداخلى التى تعانى منها فلسطين على مدى 12 عاما.

وثمن سلامة – فى حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط فى الكويت اليوم الخميس، على هامش تواجده لرئاسة وفد فلسطين فى الدورة التاسعة والثمانين لمجلس إدارة منظمة العمل العربية – موقف القيادة السياسية المصرية الداعم للقضية الفلسطينية، داعيا الرئيس السيسى إلى الصبر والاستمرار فى مساعيه الحثيثة، من أجل إعادة الوحدة إلى الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الشعب الفلسطينى لم ولن ينسى الدور المصرى المساند والداعم لقضيته العادلة، ووقوفه خلف قضيته فى مختلف المحافل الدولية، مؤكدا أن العلاقة بين الشعبين تاريخية ووطيدة، خاصة وأن أرض فلسطين، معمدة بدماء شهداء الجيش المصرى الأبطال.

وفيما يتعلق بأوضاع العمال الفلسطينيين، قال سلامة أن ملف أوضاع العمال الفلسطينيين كان على قمة أجندة الدورة التاسعة والثمانين لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، مشيرا إلى أن الوفد الفلسطينى المشارك، قدم تقريرا مفصلا وكاملا عن المعاناة الاقتصادية والإنسانية التى يعيشها العمال الفلسطينيون حاليا، خاصة فى ظل الانتهاكات المتواصلة من قبل قوى الاحتلال الإسرائيلى بشكل يومى ضدهم.

وأضاف أن الوفد الفلسطينى طالب الدول الأعضاء بنقل التقرير إلى منظمة العمل الدولية، وطرحه على جدول أعمال مجلس إدارتها فى دورته المقبلة، حتى يتم استصدار قرار خاص بوقف الضغوط التى تمارسها حكومة الاحتلال الاسرائيلى بحق العمال الفلسطينيين، لإجبارها على تغيير سياستها القمعية والتعسفية تجاههم.

وحول انعكاسات العجز المالى لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) على أوضاع العمال الفلسطينيين، قال وكيل وزارة العمل الفلسطينية أن الموضوع سياسى بامتياز والآن العجز المالى فى زيادة مستمرة، لممارسة المزيد من الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية، لتقديم تنازلات سياسية، ونحن نتوقع المزيد والمزيد من الضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إعلان الإدارة الأمريكية وقف كافة المساعدات، بما فيها المساعدات الانسانية للمستشفيات فى القدس المحتلة، مع عدم تحويل المساعدات التى وعدت بها الدول المانحة، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطينى، ويرفع بالتالى نسبة البطالة فى البلاد.

وأكد سلامة إصرار السلطة الوطنية الفلسطينية على الصمود فى مواجهة هذه التحديات، معربا فى الوقت نفسه عن أمله فى دعم الأشقاء العرب، ومواصلتهم تقديم الدعم المالى البديل عن المساعدات التى كانت تقدمها الولايات المتحدة لـ (أونروا)؛ لتعزيز ودعم صمود أبناء الشعب الفلسطينى.

وأكد أن ما يعانيه الشعب الفلسطينى حاليا، هو رد على رفض القيادة الفلسطينية لما يسمى بـ "صفقة القرن" التى طرحتها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والتى اعتبرها تصفية للقضية الفلسطينية من مضمونها، مشيرا إلى أن أبرز بنودها، يتمثل فى إقامة دويلة للشعب الفلسطينى فى غزة، من خلال دولة متقطعة الأوصال فى الضفة الغربية بدون أى سيادة، فيما تظل القدس مبعدة كليا عن المشهد، وكذلك استبعاد حق عودة اللاجئين، وهو ما يمثل تحطيما للثوابت الفلسطينية.

وأضاف وكيل وزارة العمل الفلسطينية: "الثوابت الفلسطينية واضحة، لا دولة فى غزة، ولا دولة بدون غزة، والقدس هى عاصمة فلسطين الأبدية، وقضية اللاجئين مقدسة، ولا يتم معالجتها إلا وفق قرارات الشرعية الدولية، ونحن متمسكون بتلك القرارات التى لا تسقط بالتقادم، ولايمكن لأحد إلغاء هذه القرارات الدولية، لأنها اتخذت من مؤسسات دولية شرعية، وبالتالى نحن مصرون فى فلسطين على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية".