قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن مصر تعمل على نموذج جديد لعقود إنتاج البترول والغاز الطبيعى المستقبلية فى المناطق التى لم يتم تطويرها لتحفيز التنقيب والمساعدة على تحقيق الاكتفاء الذاتى فى مجال الطاقة، بحسب ما أفاد مسئولون بوزارة البترول والشركات.

 

وأوضحت الوكالة أن مصر تسعى لتحويل نفسها إلى مركز لإعادة تصدير الغاز على أعتاب أوروبا المتعطشة للطاقة، ويعد إصلاح العقود المخطط له جزءا من استراتيجية أوسع لتحرير صناعة النفط.

 

وكان اكتشاف شركة إينى الإيطالية لحقل ظهر العملاق فى عام 2015 قد أحيا اهتمام المستثمرين بصناعة النفط والغاز فى مصر، وهو ما يعد أكبر مصدر منفرد للاستثمار الأجنبى المباشر فى البلاد.

 

وبموجب النظام الجديد، تتحمل الشركات تكلفة الاستكشاف والإنتاج مقابل حصة من الناتج، وستكون لها الحرية فى البيع لمن ترغب، وفقا لما قال المسئولون الذين رفضوا الكشف عن هويتهم لأن المناقشات لا تزال غير معلنة. ولم ترد وزارة النفط على طلب الوكالة للتعليق.

 

وأشارت الوكالة إلى أن الاتفاقيات المشاركة فى الإنتاج الحالية تعطى للمستمرين ثلث ناتج المشروع للمساعدة فى تغطية تكلفة الإنتاج والاستكشاف، بينما يتم تقسيم الباقى بين الشركة والحكومة، التى يكون لها فيما بعد الحق فى شراء الحصة الكاملة للشركة المنتجة بأسعار محددة سلفا.

 

وتقول بلومبرج إن الشركات الدولية طالما شكت من أن العقود الحالية بيروقراطية للغاية، وأن مصر التى ظلت لسنوات تصدر الغاز للدول المجاورة قد عانت قبل اكتشاف حقل ظهر لجذب استثمارات جديدة فى مجال الطاقة. وأدت اتفاقيات مشاركة الإنتاج لمزيد من التدقيق بعد ثورة يناير عندما بدأت البلاد تعانى من نقص الوقود وانقطاع الكهرباء.