خبير هولندي: ٤٢ مليار دولار خسائر اقتصادية لسد النهضة

أكد الخبراء الدوليين المشاركين فى جلسة حوكمة المياه العابرة للحدود التى عقدت على هامش أسبوع القاهرة للمياه، أن سد النهضة له آثار كبيرة على مصر، وانه لا بديل عن  التعاون بين مصر والسودان وأثيوبيا لتلافي آثار سد النهضة الاثيوبي.

 

وكشف الخبراء عن عدد من الأضرار المحتملة للسد الأثيوبي في حال شروع أديس ابابا التخزين بشكل منفرد على التدفقات المائية، وإنتاج الكهرباء للسدود والخزانات فى مصر والسودان.

 

 

وقال الدكتور اريس جيورجاكاكوس مدير معهد الموارد المائية بجورجيا وعصو اللجنة الوطنية لتنمية وتقييم المناخ، أن مصر سوف تتعرض للكثير من خسائر المياه بوجود سد النهضة، لافتا إلى إعداد المعهد لسيناريوهات   محتملة لتخزين سد النهضة مع الوضع فى الاعتبار الظروف الطبيعية كمعدلات البخر والجفاف.

 

 

 

وأوضح أنه تم وضع سيناريو لملئ البحيرة خلال ست أعوام، لافتا إلى أن السيناريو اكد انه سوف يخفض حصة مصر من مياه النيل كما سيؤدي إلى توقف توربينات السد العالي مما يؤدي إلى توقف انتاجه للكهرباء وإغلاق خروج المياه فى بعض الأحيان.

 

 

 

وتناول جاكاكوس الظروف الهيدروجيولوجية لنهر النيل ،التي توضح بصفة أساسية السدود القائمه، وحجم التغيير في تصرفات النهر ببن صعود وهبوط ،وكذلك مرحلة الجفاف عام 1980 النيل وتمثل اكبر موجه جفاف تعرض لها النهر .

 

 

وأشار الى أن المنظومه المائية في القارة الأفريقية ستتعرض للضغط، إذا تم تشغيل السد لصالح أثيوبيا فقط، لافتا إلى أن السودان سيكون لديها بعض الحصانه نتيجة وجودها بحزام الأمطار، مطالبا بمشاركة المزايا والخسائر بين البلدان الثلاث، وضرورة تحديد الخطة الأساسية بدقه، والتعاون المشترك بين دول حوض النيل.

 

 

وافتلاض "كاكوس"عددا من السيناريوهات بهدف تقليل العجز في حصة مصر، والتي من شأنها الحفاظ على نظام النهر دون حدوث تغيير سلبي كبير، وافترض بها اعتبار تصرفات النهر بحيث يمكن زيادة معدلات ملء بحيرة السد الإثيوبي، إذا ما كانت التصرفات عالية وتقليل تلك المعدلات إذا كان النهر يمر بفترة جفاف، أما بالنسبة لقواعد التشغيل الإثيوبي فان ذلك يتطلب ان تكون هناك سعه معينة موجودة بسد النهضة لمواجهة الإيراد المنخفض وفي نفس الوقت تكون لمصلحة دولتي المصب"مصر والسودان".

 

 

من جانبه طالب كارل هينيت خبير إدارة المياه فى الحكومة الهولندية، بإنشاء إدارة الانهار المشتركة العابرة للحدود مبنية على أساس فني وان تتوافر الإرادة السياسية لتنفيذ تلك الاتفاقيات لمصلحة الدول المتواطئة.

 

 

وأكد خلال كلمته، أن وجود سدين كبيرين بحجم النهضة والسد العالي سوف يتسبب بمشكلة كبري لنهر النيل حيث يتسبب ذلك فى خفض تصرفه من المياه.

 

 

 

اشار الى ان ملئ سد النهضة وفقا لعدد سنوات ثابت سوف يكون له آثار سلبية على. السد العالي أثناء فترة الجفاف، كما سوف يتسبب بعجز كبير فى إمدادات المياه السد العالي في حال الفيضانات المتوسطة وذلك إذا تم تشغيل السد دون التعاون مع دول المصب.

 

 

وقدم الخبير الهولندي عددا من السيناريوهات التعاونية، تقوم على ضرورة أن يراعي تخزين السد الظروف الطبيعية لايراد النهر من جفاف أو فيضانات مرتفعة والتنسيق مع السدود فى مصر بالحفاظ على منسوب محدد للمياه عند 160 مليار متر مكعب.

 

 

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية والاجتماعية اكد أن الأثر الأكبر سيكون على الإنتاج الزراعي الذي سوف ينخفض بما يعادل ٤٢ مليار دولار خلال فترة التخزين والتى تعادل ٨٠ مليار متر مكعب هي حجم تخزين مياه سد النهضة وما يشمل ذلك من تسرب فى باطن الأرض والبخر، مشيرا إلى أن البطالة سوف تزداد بما ينعكس بالسلب على الشعب المصري.

 

 

وعلى هامش المؤتمر التقى الدكتور محمد عبد العاطى عددا من وزراء المياه والبيئة وشئون الغابات بدولة سنغافورة، حيث تناول اللقاء استعراض التجربة السنغافورية.