مر على العقار ليجد به مخالفات ثمن الشقة الواحدة أغراه فى الحصول على واحدة له وأخرى لصديقه، هكذا كانت تفاصيل قضية رشوة رئيس حى الدقى، المقبوض عليه من قبل رجال الرقابة الإدارية، والذى حاول طلب رشوة من صاحب عقار بشارع البطل أحمد عبد العزيز بالدقى، حيث أن ثمن الشقة الواحدة تتخطى المليونين جنيه، "اليوم السابع"، تنشر أقوال متهم بالقضية وصاحب العقار الذى حدثت فيه الواقعة بحسب مصادر قانونية مطلعة.

 

وقالت مصادر قانونية، إن المتهم "مدحت رشدى بطرس"، أكد أنه يمتلك عقاراً بشارع البطل أحمد عبد العزيز بمنطقة الدقى، بالشراكة مع كل من "حشمت حلمى أريتاس"، و"هانى فتحى محمد"، وكل شخص له حصة فى ذلك العقار الذى أنشئ من بدروم وأرضى وميزانين وعشرة أدوار متكررة بكل دور شقة واحدة مساحتها 240 مترا، وسعر المتر الواحد يتراوح ما بين 10 آلاف جنيه إلى 13 ألف جنيه، ويتراوح سعر الشقة حوالى 2 مليون و400 ألف جنيه للدفع النقدى، إلى 2 مليون و700 ألف جنيه للتقسيط، مضيفاً أن بناء العقار كان به مخالفات.

 

وتابعت المصادر، أن المتهم فى حديثه عن مخالفات العقار، قال: "عند بناء العقار فى أول شهر سبتمبر من العام الماضى قمنا بعمل بعض المخالفات بالعقار بعد دخول المرافق، وكانت المخالفات عبارة عن تسقيف منور داخلى وسط المبنى، وإجراء تعديل بتقسيم الشقة إلى شقتين، وبالتالى الاستفادة من سعر المتر وعمل بروز خلفى بالعمارة على خلاف الرسومات بحوالى 50 سم والاستفادة من ذلك، ثم اكتشف حى الدقى تلك المخالفات.

 

وأكملت المصادر، أن المتهم عقب اكتشاف حى الدقى لتلك المخالفات حال مرورهم وكان ذلك فى شهر أكتوبر من العام الماضى، بمعرفة رئيس الحى اللواء نادر عبد العزيز، وتقابل معه "حشمت حلمى"، وأبلغه رئيس الحى بأن العقار به مخالفات بنائية، ويجب إزالتها وعلى أثر ذلك تم تحرير المحضر رقم 59/2017، وإثبات ذلك، كما تم استصدار قرار إزالة لتلك المخالفات وطلب رئيس الحى من "حشمت حلمى"، أن يمر أحد من ملاك العقار على مكتبه بالحى، فأبلغنى "حشمت بذلك.

 

وأشارت المصادر القانونية، إلى أنه بالفعل توجه فى اليوم التالى إلى مكتب رئيس الحى ودار حوار بشأن المخالفات الموجودة بالعقار، وبعدها:" أنا هسامحكم على المخالفات ديه بس أنا عايز شقة لصندوق تحيا مصر وأنا رديت عليه وقلت له ده كتير فقال لى دى سهلة، وأنا هابعتلك واحد عايز شقة أكرمه فيها وهو اسمه "خالد نعمان"، وأكمل المتهم شعرت أن الأمر به شئ مريب وبعدها خرجت من مكتب رئيس الحى بعد الاستئذان.

 

ووأوضحت المصادر، أن المتهم فوجئ بالشخص الذى أخبره عنه رئيس الحى يتصل به طالباً منه أن يرى العقار، فطلب منه أن يتعامل مع "حشمت حلمى"، فى ذلك الأمر، وبعدها تقابل ذلك الشخص مع "حشمت"، فطلب "خالد نعمان" من "حشمت" شراء شقة من العقار بسعر مليون جنيه مع أن ثمن الشقة كما ذكرت سابقاً يتراوح لأكثر من مليونى جنيه، فأكد لـ"حشمت" أنه يريدها بذلك السعر للتغاضى عن المخالفات، كما أنه فى حالة بناء دور إضافى لن يتم عمل محاضر له، فأكد المتهم قائلا:" أنا طبعا مكنتش راضى عن الكلام ده".

 

وتابعت المصار أن المتهم قال: "فوجئنا بحملة بمعرفة اللواء رئيس الحى، فحرر محضر مخالفة جديدة كان رقمه 71/2017، واستصدر قرار إزالة تحت رقم 163 على الرغم من أن القانون يستوجب عليه عمل محضر إيقاف أعمال ثم تصحيح الأعمال، ولأننا لم نفعل أى شىء فوجئنا برئيس الحى يوم 5 من شهر نوفمبر يحضر للمكان، وكان العقار مغلق، ولا يتواجد أحد، وقام وقتها بكسر الباب وعمل إزالات جزئية فى العقار باستخدام أدوات على الرغم من أنه يجب أن تكون الإزالة يدوية، وحرر محضر إجراءات صورى لم يستكمل إجراءاته بما مفاده البدء فى تنفيذ الإزالة، وفى تلك الحملة لم يزيل كافة المخالفات".

 

ولفتت المصادر، إلى أن رئيس الحى كان يقصد من تلك الحملة التهديد لأن ما فعله كان غير مفهوم فى ظل أنه طلب شقة لنفسه ولصديقه، وعندما عرف "حشمت"، بذلك تواصل مع محاميه لرئيس الحى واعترضه ليجيب: "احنا مبنسمعش الكلام واحنا أولاد كلب"، وبناءا على ذلك أكد المحامى أنه سيتقابل مع رئيس الحى بمكتبه، وبالفعل توجه لرئيس الحى، وتحدث معه فى شأن العقار، وفى تلك المقابلة طلب رئيس الحى مبلغ نصف مليون جنيه مقابل التغاضى عن مخالفات البناء وإيقاف الإزالة والسماح باستئناف الأعمال، وإعطائنا شهادة تنفيذ تمام الإزالة على خلاف الحقيقة.

 

وذكرت المصادر، أن المحامى جاء وتقابل مع "حشمت حلمى"، وأبلغه بما دار بينه وبين رئيس الحى، فرفض "حشمت" ذلك لكثرة المبلغ المالى المطلوب على سبيل الرشوة، وطلب منه المحامى أن يدفع 250 ألف جنيه فى الوقت الحالى لتسليمها لرئيس الحى، و250 ألف أخرى عقب تسلمهم شهادة تفيد تمام تنفيذ الإزالة، وبالفعل وافق "حشمت"، وسلمه المبلغ لتسليمها لرئيس الحى على سبيل الرشوة مقابل التغاضى عن مخالفات البناء، وكان ذلك بتاريخ 17 نوفمبر، وبعدها طلب المحامى من رئيس الحى ورقة تفيد بتعهدنا بالقيام بالإزالة على نفقتهم الخاصة لتسليمها لرئيس الحى، وقمت بتسليمه تلك الإفادة.

 

وأكدت المصادر، على أنه بعد تسليم الإفادة للمتهم فوجئ بسحب مهندسى الحى ممن كانوا يقومون بالإزالة، إلا أنه لم يتم تسليمنا أى إفادة رسمية تفيد قيامهم بالهدم التى أحدثوها وهذا أكيد كان للضغط علينا لسداد الدفعة الثانية من قيمة الرشوة، وهى مبلغ 250 ألف جنيه، ولم يحدث شىء ولكنه رفض إعطائهم أى إفادة بإزالة المخالفات بالنسبة للجزء التى قام بها الحى، وبعدها تقدمت لرفع دعوى بالقضاء الإدارى رقمها 7693/72 بشأن وقف تنفيذ قرارات الإزالة التى أصدرها لهم رئيس الحى الدقى، وتم تقديم ما يفيد ذلك لموظف الحى، إلا أن رئيس الحى رفض الاعتداد بها، مما دفع الراشى باللجوء لكلية الهندسة بجامعة القاهرة.

 

وأضافت المصادر، أنه بعد اللجوء لكلية الهندسة تم إجراء المعاينات للعقار، وتم عمل تقرير فنى يفيد عدم الإزالة وتم تقديم تقرير لموظفى الحى بواسطتى فى 19 ديسمبر، ورفض رئيس الحى الاعتداد به أيضا، وقام بإرسال خطاب لكلية الهندسة مفاده تنفيذ الإزالة ودون تأثير على سلامة المبنى، وفوجئ الراشى بعدها أن المحامى طلب مقابلته و"حشمت"، وطلب دفع الدفعة الثانية من الرشوة ولكنه رفض لعدم لم تسلمه ما يفيد عدم تنفيذ الإزالة أو تعذر تنفيذها، وتم إبلاغ المحامى أن رئيس الحى حرر بلاغات لقطع المرافق.

 

وكشفت المصادر، عن أن رئيس الحى قطع المرافق عن العقار بأكمله على الرغم من أن قطع المرافق لا يتم إلا عن الجزء المخالف فقط، وبعدها رئيس الحى جاء للعقار لكى يزيل عدادات الكهرباء ولم يستطيع بسبب غلق العقار، وبعدها أبلغت هيئة الرقابة الإدارية لتعنت رئيس الحى المختص والمهيمن على كل شىء فى نطاق الحى.