أكد سونج ايقوه سفير الصين بالقاهرة أن بلاده تعتبر مصر صديقا حميما وشريكا طيبا وأخا عزيزا لها وقد شهدت العلاقات المصرية الصينية بعد إقامة العلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، تطورا شاملا ومتسارعا والذى وصل إلى مستوى تاريخى جديد.

جاء ذلك فى كلمة ألقاها السفير الليلة الماضية فى الاحتفال الذى أقيم بمناسبة ذكرى مرور 69 عاما على تأسيس جمهورية الصين الشعبية بحضور اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربى والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى ومحمود الشريف وكيل مجلس النواب والدكتور عصام شرف رئيس وزراء الاسبق ولفيف من كبار الشخصيات والسفراء والدبلوماسيين الاجانب المعتمدين لدى مصر.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قام بزيارة دولة مثمرة للصين مطلع هذا الشهر حيث وقع الجانبان على حزمة من اتفاقيات التعاون التى لا تدل فقط على عمق التعاون الثنائى المبنى على الكسب المشترك، بل تجسد أيضا الحيوية الكبيرة والآفاق الواعدة التى تتميز به العلاقات الثنائية.. معربا عن تطلعه بحماسة إلى مواصلة كلا البلدين العمل على ربط مبادرة "الحزام والطريق" بمشروع تنمية محور قناة السويس وغيرهما من الاستراتيجيات التنموية، بما يحقق تطورا أعلى مستوى للتعاون الثنائى، ويعود بمزيد من السعادة والرفاهية على شعبى البلدين.

وقال السفير " إن الصين تهتم بتطوير علاقاتها مع دول المنطقة حيث استضافت بنجاح الاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون الصينى العربى فى يوليو الماضى بينما عقدت هذا الشهر قمة بكين لمنتدى التعاون الصينى الأفريقى التى تعد اجتماعا حافلا غير مسبوق"، وأشار إلى عقد الدورة الأولى لمعرض الصين الدولى للاستيراد فى مدينة شانغهاى شهر نوفمبر القادم، فى خطوة هامة تتخذها الصين لدعم التجارة الحرة بشكل قوى وفتح أسواقها أمام العالم.

وأوضح أنه تم توجيه الدعوة إلى مصر للمشاركة فى هذا المعرض بصفة ضيف الشرف.. معربا عن أمله فى أن تعرض مصر منتجاتها وخدماتها الممتازة من خلال هذا المعرض، سعيا إلى تعزيز التوازن التجارى مع الصين.

وقال " إننا تحتفل هذا العام بذكرى مرور خمس سنوات على مبادرة الحزام والطريق التى تقوم على مبادئ التشاور والتشارك والمنفعة المشتركة ".. مؤكدا ترحيب بكين بانضمام دول العالم خاصة الدول النامية بما فى ذلك الدول العربية والدول الأفريقية ودول الأسواق الناشئة إلى شبكة شركاء بناء "الحزام والطريق"، حتى تتمكن هذه المبادرة من جلب المنافع لمزيد من الدول وشعوبها.

وأشار السفير إلى أن الصين بدأت قبل 40 عاما فى تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح التى افتتحت حقبة جديدة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وقال " إنها أصبحت اليوم ثانى أكبر اقتصاد وأكبر دولة من حيث الصناعة وحجم تجارة البضائع واحتياطى العملات الأجنبية فى العالم، كما حققت زيادة فى إجمالى الناتج المحلى الصينى بمتوسط سنوى يقارب 5ر9 فى المائة وزيادة فى حجم التجارة الخارجية الصينية بمتوسط سنوى يبلغ 5ر14 فى المائة الأمر الذى ساهم فى تدعيم نمو الاقتصاد العالمى والتجارة العالمية مساهمة كبيرة".

ونوه إلى أن الصين تعمل على القيام بدورها على الساحة الدولية، إذ تبذل جهودها المستمرة فى الدفع ببناء الاقتصاد العالمى المنفتح واستكمال الحوكمة العالمية على ضوء مبادئ التعايش السلمى والاحترام المتبادل والتعاون القائم على الكسب المشترك.