سلطت وكالة "أسوشييتدبرس" الأمريكية الضوء على الجهود الأوروبية للتعاون مع مصر لوقف تدفق المهاجرين، وقالت الوكالة إن قادة الاتحاد الأوروبى وافقوا أمس، الخميس، على بدء محادثات مع مصر للمساعدة فى وقف تدقف المهاجرين القادمين إلى أوروبا من أفريقيا، وعرض تكثيف التعاون الاقتصادى واحتمال انعقاد قمة بارزة فى القاهرة كحوافز.

وقال مستشار النمسا سابستيان كورتز، الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبى، عقب استضافة مدينة سالزبيرج قمة لقادة أوروبا، إنهم وافقوا على التعاون العميق فى قضايا مثل الهجرة وأيضا التعاون الاقتصادى مع مصر.

وتابع قائلا: " علينا أن نضمن مغادرة أقل عدد ممكن من الأشخاص لدول شمال أفريقيا إلى أوروبا.. ولو كان الوضع كذلك، فينبغى التعامل مع الوضع على مقربة من الساحل الأفريقى قدر الإمكان ".

وأشارت الوكالة إلى زيارة كورتز ورئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك للقاهرة يوم الأحد الماضى وإجرائهما محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، وأشاد المسئولان الأوروبيان بجهود مصر لوقف المهاجرين غير الشرعيين من الاتجاه لأوروبا عبر سواحلها. وقال كورتز إن مصر نموذجا فعالا فيما يتعلق بالتعامل مع الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر.

وقالت وكالة "أسوشييتدبرس" إن الرئيس السيسى وإلى جانب إبقائه سيطرة مشددة على سواحل مصر، فإنه قد يملك تأثيرا مهما على الجيش والميليشيات فى ليبيا، التى تعد نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون دخول أوروبا عبر إيطاليا.

ويأتى قرار التعاون مع مصر بعد إغلاق الحكومة الإيطالية المعادية للمهاجرين موانيها أمام سفن المنظمات الأهلية وحتى خفر السواحل الخاص بها الذى يحمل أشخاصا تم إنقاذهم فى البحر.

ورأت الصحيفة أن البحث عن مساعدة الرئيس السيسى يعد مؤشرا جديدا على عزم الاتحاد الأوروبى الاستعانة بمصادر خارجية للتعامل مع تحدى الهجرة حتى مع التضاؤل الشديد فى أعداد المهاجرين مقارنة بما كان عليه الحال فى عام 2015، عندما دخل نحو مليون شخص أوروبا أغلبهم فارين من الصراع فى سوريا والعراق.