أكد الدكتور مصطفى البرغوثى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن مصر وفرنسا ذراعان كبيران وقويان يتكاملان ويستطيعان المساهمة فى لعب دور كبير لصالح القضية الفلسطينية سواء فى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة.

وقال البرغوثى، فى تصريحات صحفية له اليوم الأحد، إن مصر وبحكم عضويتها غير الدائمة فى مجلس الأمن ودورها المركزى والمحورى تستطيع بعلاقاتها مع فرنسا العضو الدائم فى مجلس الأمن وعبر التوافق فى الرؤية والتنسيق المستمر والتشاور بشأن القضية الفلسطينية، أن يسهما فى تغيير توازن القوى بالمنطقة لصالح الشعب الفلسطينى وقضيته.

وأكد أن القيادة الفلسطينية بمستوياتها السياسية كافة على تواصل وتنسيق دائما ومستمر مع المسئولين المصريين، وآخرها لقاء الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسى بأديس أبابا، من أجل أن تقوم مصر وكعادتها بالجهد العربى القوى المعروف عنها عبر التاريخ، كاشفا لأول مرة أن مصر وأجهزتها قامت بدور كبير جدا ومشكور فى الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال مؤخرا.

وأضاف أنه "وبعد إعلان فرنسا نيتها الإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين حال فشل مجهوداتها بشأن عقد مؤتمر دولى للسلام ووجود مصر كأكبر قوة ودولة عربية فى مجلس الأمن حاليا أن يجبرا المزيد من الدول على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى ومن ثم الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر البرغوثى أن تصريحات وزير الخارجية الفرنسى بشأن فلسطين مؤخرا إنجاز للمقاومة الدبلوماسية والسياسية للقيادات الفلسطينية على مختلف المستويات، متوقعا أن إسرائيل وأمريكا سيمنعان عقد المؤتمر الدولى المزمع عقده من قبل فرنسا.

وأوضح أنه إذا تم الاعتراف من قبل فرنسا بدولة فلسطين فإن ذلك سيحدث تأثيرا مهما وجيدا وسيعمل على إلغاء الأثر الدبلوماسى الإسرائيلى على المستوى الدولى لمحاولتها تهويد القدس والمدن الفلسطينية، مؤكدا أن "هذا الاعتراف، وحسب معلوماتى ومشاوراتي، سيجر خلفه المزيد من الاعترافات الدولية الأوروبية بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطينى".

ووصف البرغوثى النية الفرنسية بأنها خطوة مهمة ويجب استثمارها مع مختلف المحاولات الفلسطينية كالمقاومة والمقاطعة وغيرها لتغيير ميزان القوى لصالح فلسطين والفلسطينيين، مؤكدا أن المقاومة الشعبية الفلسطينية أصبحت أداة قوية للتأثير فى الرأى العام العالمى.

ولفت إلى أن هناك تحولا شعبيا وربما أيضا سياسيا دوليا كبيرا وإيجابيا تجاه القضية الفلسطينية، موضحا أن هذا يعد من نتائج جهد ونضال شعبى وسياسى فلسطينى كبير.

وكشف البرغوثى عن وجود بعض الدول كان يجب أن تتخذ موقفا إيجابيا مع القضية الفلسطينية ولكنها نتيجة لمصالح اقتصادية وضغوط إسرائيلية تتخذ مواقف مختلفة عن معظم دول الاتحاد الأوروبى، ونأمل أن يتراجعوا عن هذا الموقف.

وحول حضور الرئيس الفلسطينى محمود عباس القمة الأفريقية بإثيوبيا والتوجه نحو القارة السمراء، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن أفريقيا جزء من العالم ومن حركة عدم الانحياز وجزء من حركة التضامن الدولى، موضحا أن القضية الفلسطينية تمتد نحو محيطها الإقليمى والإسلامى والعربى وكذلك الأفريقى باعتبارها قضية العدالة الأولى فى العالم.

وأشار إلى أن هذا التوجه نحو أفريقيا نسعى من خلاله ودائما على أن تكون القضية الفلسطينية ضمن حركة النضال العالمى والدولى والتى بدونها لا نستطيع أن نكسر ميزان القوى الدولى مع إسرائيل، موضحا أن الدعم الدولى الذى ترتكز عليه إسرائيل نحاول مواجهته بدعم شعبى ودولى نسعى حاليا من أجله.