قال حمد المرى، وهو أحد أبناء قبيلة الغفران المسقطة عنها الجنسية من قبل النظام القطرى، إن نظام تميم آل ثانى ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان التى تجرمها المواثيق والعهود الدولية، ولكنه لم يحاسب حتى الآن.

وأكد المرى، خلال كلمة ألقاها فى ندوة الإرهاب وحقوق الإنسان فى مصر..وجرائم دعم قطر للإرهاب،" والتى عقدت على هامش اجتماعات الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن النظام القطرى جرد نحو 6 آلاف شخص من قبيلة الغفران من جنسيتهم القطرية حتى الآن ولم يتحرك أى طرف من أطراف المجتمع الدولى لانقاذهم.

وأضاف أن القبيلة حاليا بالتعاون مع عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان العربية تسعى فى الأروقة الدولية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاسبة نظام تميم آل ثانى عن الجرائم التى ارتكبها فى حق القبيلة وباقى الشعب القطرى، وتابع أنه وأبناء قبيلته لن يتنازلوا أبدا ولن ينسوا حقوقهم ولديهم ثقة أنهم سيحصلون عليه قريبا.

وتحدث المرى خلال الندوة عن بداية المعاناة، حيث كان هو وأسرته ضمن ضحاياها ممن اضطروا لمغادرة بلادهم عقب إسقاط الجنسية القطرية عنهم، قائلًا: "بدأت القصة فى العام 1996 عندما قام بعض الأحرار بمحاولة استرجاع السلطة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى وردها لوالده الشيخ خليفة بن حمد، فتم اكتشافهم، عندها أجريت عمليات الاعتقالات ضد جميع من شاركوا أو كانت لهم صلة قرابة من بعض المتهمين، وبعضهم ليس له لا ناقة ولا جمل.. تم زجهم فى السجون، وتم تعذيبهم أشد العذاب تحت ذريعة الاستجواب القسرى."

وأضاف المرى، أن المشاركون فى الحركة ضد نظام آل ثان من جميع شرائح المجتمع القطرى، لكن تم إلصاق تهمة الانقلاب والتخوين بقبيلة الغفران، حتى وصل الأمر بهم إلى الإبعاد ومنع أبنائهم من الانخراط فى جميع المجالات العسكرية، حتى إسقاط الجنسية عنهم، ما ترتب على ذلك فى العام 2005 إسقاط الجنسية القطرية عن جميع أفراد الغفران الذى يقدر عددهم بنحو ستة آلاف، ومصادرة أملاكهم ومنعهم من الدراسة والعلاج ومنع أبنائهم وإقالتهم من أعمالهم.

ويشير المرى إلى أن "النظام القطرى ظالم ويبتعد كل البعد عن تحقيق العدالة الاجتماعية كما يدعى ويحاول أن يروج فى الإعلام، ويمارس عملية انتهاكات ضد الآلاف من القطريين بشكل منهجى"، مضيفا أنه عندما حاولوا الشكوى لمكتب حقوق الإنسان فى قطر فكان الرد عليهم أن ذلك هو شأن أميرى لا يمكن التدخل فيه.

وأوضح أن القبيلة تتحرك حاليا فى الأروقة الدولية كلها فى محاولة للحصول على دعم هيئات ومنظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية لاستعادة حق أبناء الغفران، وأنه عقد خلال وجودخ فى جنيف مقابلات شخصية مع مسؤولين ونشطاء فى مجال حقوق الإنسان لعرض قضية أبناء قبيلته.