تعج محاكم الأسرة بالكثير من قضايا المواريث، معظمها من سيدات عجزن عن الحصول على ميراثهن سواء من أشقائهن أو من أسرة أزواجهن، فلجأن إلى المحاكم للحصول عليه، والتى يبدأ طريقها باستخراج المرأة إعلام وراثة لتوزع التركة على أساسه، وفى حال امتناع أحد الورثة عن تسليم الميراث، يتم عمل محضر إثبات الامتناع، وإذا ثبت ذلك يعاقب وفقا للقانون.

ويقول على رياض، المحامى، إن الإعلام الشرعى لمادة الوارثة يحدد الورثة الشرعيين للمتوفى من أصحاب الفروض والعصبات والوصية الواجبة إن وجدوا، ويحدد أنصبتهم الشرعية، ويمكن للمرأة المستحقة للميراث استخراجه من خلال تقدمها بطلب لرئيس نيابة الأسرة الكائن مقره بمحكمة الأسرة الكائن مقرها بدائرتها مكان الوفاة، ويرفق فيه شهادة وفاة المتوفى أو مستخرج رسمى منها، وصورة البطاقة الشخصية لمقدمة الطلب، ثم يعلن باقى الورثة بموعد الجلسة على يد محضر، وفى موعد الجلسة المحدد يجب حضور شاهدين عدل يؤكدا أن المتوفى توفى إلى رحمة الله وترك هؤلاء الورثة الشرعيين المثبت أسمائهم فى الإعلام، وبعد ذلك يصدر القاضى الحكم بإثبات وفاة المرحوم فى التاريخ المذكور وإنحصار إرثه الشرعى فى ورثته الشرعيين كل على حسب نصيبه الشرعى.

وأشار رياض، إلى أنه إذا كانت المرأة تعلم بوجود أرصدة بنكية لمورثها سواء كان زوجها أو والدها أو غير ذلك،ولا تعلم فى أى من البنوك يتم التقدم إلى البنك المركزى لعمل الاستعلام القانونى، مقابل رسوم رمزية يتم من خلالها تحديد البنك ومن ثم تحديد رصيده.

وأوضح رياض لـ "اليوم السابع"، أنه فى حال كانت الوارثة قاصرة "أقل من 21 سنة"، يتم استصدار قرار وصاية بتعيين وصى عليها من أقاربها فى حالة وفاة الأب "الولى الطبيعى"، أوعدم وجود الجد "الولى الشرعى" أو تنازله عن الولاية على حفيدته، ويتم استخراج قرار الوصاية من جانب محكمة الأسرة بعد التقدم لنيابة شئون الأسرة للولاية على المال "النيابة الحسبية"، وبعد عمل محضر جرد للتركة يتم خلاله فحص عناصر التركة من أموال ومنقولات وأرصدة بنكية وغيرها، وذلك خلال 60 يوما من تاريخ الوفاة، وويتم تجنيب حصة القاصر منها، وفى الغالب الأعم تكون الأم هى المستحقة للوصاية من بعد الولى الطبيعى والولى الشرعى، ويجوز فى حالة التنازع ما بين الولى الشرعى والأم أن تقوم الأم بإثبات عدم أهلية الولى الشرعى بالوصاية على صغيرتها وذلك بطلب للنيابة الحسبية.

وتابع رياض:"إنه فى هذه الحالة يتم إيداع نصيب الوارثة القاصر فى حساب بأحد البنوك الحكومية، بموجب حساب بنكى خاص يحظر الصرف منه إلا بموجب خطاب من النيابة الحسبية، أوبلوغ القاصر سن الرشد".

وأكد المحامى على رياض، أن القانون جرم الامتناع العمدى، عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى، ففى يناير الماضى تم تعديل بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، والذى حدد عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من امتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى من الميراث، أو حجب سنداً يؤكد نصيباً لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أى من الورثة الشرعيين.