صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى على القانون رقم 176 لسنة 2018 الخاص بتنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم، وذلك بعد أن أقره مجلس النواب.

ويأتى القانون فى إطار اهتمام الدولة بجذب مزيد من الاستثمارات المصرية والأجنبية، سعيًا لتحسين الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، من خلال العمل على تحقيق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى، وينشر اليوم السابع" تفاصيل القانون الكاملة.

ويتضمن القانون 84 مادة مقسمة على سبعة أبواب، بالإضافة لمواد الإصدار وعددها أربع مواد تتضمن الأحكام الانتقالية للجهات القائمة التى تمارس نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم لتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون، وخضوع المنازعات والدعاوى الناشئة عن تطبيقه لاختصاص المحاكم الاقتصادية.

الباب الأول من القانون يشمل  الأحكام العامة والذى يتضمن تعريف التأجير التمويلى والتخصيم بوصفهما من أدوات التمويل غير المصرفية، وخضوع تلك الأنشطة لإشراف ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية وفقاً لأحكام الدستور المصرى ولأحكام القانون رقم (10) لسنة 2009، بالإضافة إلى تعريف كافة المصطلحات المستخدمة في مشروع القانون.

كما نص الباب الثانى من القانون على نشاط التأجير التمويلى موضحاً أحكام ممارسة نشاط التأجير التمويلي، وبيان العقود التي تخرج عن نطاق التأجيرالتمويلي، بالإضافة إلي أحكام عقد التأجير التمويلي، كما تضمن تنظيم آلية حماية الأصل المؤجر، وكيفية استخدامه وصيانته والتأمين عليه وتحديد المسئولية المدنية والجنائية لمستغل الأصل المؤجر.

وينظم الباب الثالث من القانون نشاط التخصيم ووضع أحكام ممارسة نشاط التخصيم، وأطراف عملية التخصيم، وطبيعة الحقوق المالية المخصمة سواء كانت تلك الحقوق حالية أو مستقبلية مع توضيح نوعية الخدمات التى تقدمها شركة التخصيم للمتعاملين معها والتى تكون مرتبطة بإدارة الحقوق المالية المخصمة، بالإضافة إلي عقد التخصيم وبيان حقوق وإلتزامات أطرافه.

ويتناول الباب الرابع من القانون قواعد وإجراءات الترخيص لشركات التأجير التمويلى والتخصيم مشترطاً أن تكون شركات مساهمة مصرية وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن عشرة ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، وأن يقتصر غرضها على ممارسة أى من نشاطى التأجير التمويلى أو التخصيم أو كليهما، وأجاز لها إضافة أحد الأنشطة التمويلية غير المصرفية الأخرى بعد الحصول على موافقة الهيئة.

كما اشترط القانون مجموعة من الضوابط لضمان حُسن سير العمل بالشركة وتحقيق الهدف من إنشائها مثل وضع حد أدنى لمدة الخبرة اللازمة فى القائمين على الشركة وأن تتناسب مؤهلاتهم مع طبيعة الدور الذى يقومون به فى الشركة وتمتعهم بالسمعة الحسنة من خلال عدم صدور أحكام جنائية أو الحكم بشهر الإفلاس لأى منهم خلال الخمس سنوات السابقة، كما أنه يهدف إلي تعزيز الشمول المالى والمساهمة فى انتشار أدوات التمويل غير المصرفى فى أنحاء البلاد ووصولها لشرائح من المجتمع لا تستفيد حالياً بالعديد من الخدمات المالية، فقد سمح مشروع القانون للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر وفقاً لأحكام القانون (141) لسنة 2014 بتقديم خدمات التأجير التمويلى متناهى الصغر فى ضوء الضوابط التى يحددها مجلس إدارة الهيئة . 

ويتناول الباب الخامس من القانون كيفية تكوين الاتحادات لكل من نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم أو لكليهما، بما يعمل على تدعيم دور الجهات ذاتية التنظيم بهدف المساهمة فى تطوير المعايير المهنية لعمل هذه الجهات.

وأما عن الباب السادس من القانون الرقابة وحماية المتعاملين، ومنها منح العاملين بالهيئة الذين يصدر بتحديدهم قراراً من وزير العدل صفة مأمورى الضبط القضائى فى إثبات الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام مشروع هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، كما تم وضع آليات وضوابط رقابية واضحة يمكن للهيئة اتخاذها فى حال قيام الشركة بمخالفة من شأنها تهديد استقرار السوق أو مصالح المساهمين فيها أو المتعاملين معها، كما وضع مشروع القانون آلية واضحة لتلقى الشكاوى التى يقدمها أصحاب الشأن من المتعاملين بالتأجير التمويلى أو التخصيم عند مخالفة أحكام القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، كما تضمن وجود لجان لنظر التظلمات من القرارات الإدارية الصادرة تطبيقاً لهذا القانون، وذلك لأهمية دور تلك اللجان فى الحسم السريع للعديد من المنازعات الإدارية قبل أن تصل إلى ساحات المحاكم.

وتضمن الباب السابع العقوبات حالة مخالفة أحكام القانون لردع المخالفين وحفاظاً على حقوق المتعاملين مع هذه الشركات، والعمل على تحقيق الرقابة على النشاط واستقراره، وعلى جواز التصالح فى الجرائم على نحو ما هو معمول به فى التشريعات الاقتصادية فى مصر.