قال أحمد خيرى، المتحدث الرسمى باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، إنه يتم الآن تدريب 128 ألفا و596 معلمًا ببرنامج تدريب معلمى رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى الذى بدأ تنفيذه فى 12 أغسطس الجارى.

 

يأتى ذلك فى ضوء توجيهات الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى بتنفيذ برنامج التنمية المهنية للمعلمين، وفقًا لرؤية التعليم 2.0، لإعداد مواطن مبدع مبتكر قادر على العمل بكفاءة، وممارسة الحياة بنجاح  فى القرن الحادى والعشرين، قائد فعال وإيجابى، متعايش مع الآخرين، ولديه قدرة على التنافسية، مؤمن بقيم العمل، ومحقق مبادئ ريادة الأعمال، معتزًا بوطنه وتراثه ومتمسكًا بقيمه.

 

من جهته أكد الدكتور محمد عمر نائب الوزير لشئون المعلمين أن المعلمين هم القادة الملهمون لرؤية 2.0 حيث إنهم وحدهم القادرون على تنفيذ المنهج الجديد بالصورة التى تحقق أهدافه، ودورهم مهم لإحداث تحولات جذرية فى منظومة المنهج لتتحول من التعليم التلقينى إلى التعلم القائم على نشاط وفاعلية المتعلم، ومن التعلم السطحى للفهم العميق، ومن المواد الدراسية المنفصلة إلى المدخل متعدد التخصصات، ومن التعلم النظرى إلى التعلم الممتع المرتبط بحياة المتعلم، ومن المواد التعليمية الورقية إلى المواد التعليمية الورقية والرقمية، ومن الامتحانات إلى التقييم، ومن هنا جاءت أهمية البرنامج التدريبي لكل من معلمات رياض الأطفال ومعلمى الصف الأول الابتدائى، حتى يقف المعلم على فلسفة التغيير، وبناء قدرات المعلمين على تنفيذ هذا المنهج وتحقيق أهدافه.

 

وأشار عمر إلى أن البرنامج التدريبى يهدف إلى تغيير الصورة الذهنية للمعلم لتتفق مع الرؤية الإصلاحية للتعليم بصفة عامة وللمناهج بصفة خاصة، وتزويد المعلمين بتصميم المناهج الجديدة، وبناء قدرات المعلمين على تنفيذ المنهج وتحقيق أهدافه واستخدام أساليب تقييم تتفق وفلسفة المنهج فضلًا عن بناء قدراتهم على اختيار واستخدام مواد تعليمية رقمية بحيث تمثل قيمة مضافة للتعليم والتعلم داخل الفصل المدرسى، وسوف يتم الانتهاء من التدريبات وفق الجدول الزمنى فى 31 اغسطس الجارى.

 

من جانبه أوضح الدكتور حسن فارس رئيس اللجنة التنفيذية العليا لمشروع التعلم فى الصفوف الأولى أنه من خلال البرنامج التدريبى يتبع المتدربون تسلسل "اكتشف.. تعلم.. شارك"؛ لتشجيع المعلمين على الربط بين ما سبق فهمه، واكتشاف أفكار جديدة من خلال التفاعل مع المحتوى واطلاع المعلمين على مفاهيم جديدة بطرق فعالة وجذابة وتعاونية، بالإضافة إلى تمكين المعلمين من التعبير عما يعنيه هذا التعلم لهم ومدى تأثيره على ممارساتهم.

 

وبالنسبة لجدول الأعمال اليومى الخاص بالتدريب، قال الأستاذ أشرف مجدى مدير المشروعات بمؤسسة ديسكفرى للتعليم: إن جدول الأعمال الخاص بالبرنامج التدريبى فى يومه الأول يتضمن: التعريف برؤية التعليم 2.0، والمهارات الحياتية والقيم، وخصائص التلاميذ ومحاور المحتوى متعدد التخصصات، والدرس النموذجى، ومراجعة تأملية، بينما يتضمن جدول أعمال اليوم الثانى مقدمة عن النوافذ، ومهارات القراءة والكتابة باللغة العربية، ومعايير الرياضيات، ومهارات التطوير والاستيعاب، وروابط لفصول المحتوى متعدد التخصصات، أما فى اليوم الثالث فيتم التدريب على تواصل المعلم، ومنهج التوكاتسو، واستخدام الموارد الرقمية، كما يتم التدريب على تخطيط الدرس، وتخطيط تتالى التدريبات.

 

وفى ذات السياق أعرب المتدربون عن سعادتهم بتطبيق النظام الجديد والذى يتميز بأن المحتوى والمنهج الذى يتم تدريسه فى كل قاعات رياض الأطفال أصبح موحدًا ومحددًا، كما يتم العمل من خلال محاور ومنهج وخطة ومؤشرات، وهذا سيثرى العملية التعليمية ويحدث تكاملًا، ويقلل الفروق الفردية. كما أكد المعلمون أن النظام الجديد يفتح أفاقًا جديدة، ويخلق حلقة وصل بين رياض الأطفال كمرحلة والتعليم الابتدائى؛ مما يمنع حدوث تشويش لدى الطفل بسبب انتقاله من مرحلة لمرحلة أخرى، كما أشاد المعلمون بنظام التعليم 2.0، مؤكدين أنه يعمل على إيجاد طرق مبتكرة وإبداعية فى التدريس، وإكساب الطالب العديد من المهارات منها القدرة على التعبير عن ذاته ومهارات القيادة، بالإضافة إلى تفاعل التلميذ داخل الفصل، كما أشادوا بالمنهج متعدد التخصصات والذى يربط بين المواد المختلفة من خلال النشاط والألعاب التربوية والأنشطة الحركية مما يوظف كل طاقات التلميذ.

 

وأثنى المعلمون على التدريب على أيدى مدربين أكفاء، مشيرين إلى أن التدريب أتاح تبادل المعلومات والخبرات مع الزملاء.