قال محمد شهاب عبد الوهاب الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، التابع لوزارة البيئة، إن مصر نجحت فى التخلص من نحو 99% من المواد شديدة التأثير على طبقة الأوزون، وذلك نتيجة التقليل من استخدام بعض المواد ذات معامل الاحترار العالى، والتى تعتمد عليها قطاعات صناعية عديدة، مثل غاز الفريون فى التكييفات والثلاجات، والذى تم استبدالهما بتكنولوجيا وتقنيات تبريد صديقة للبيئة، وغيرها من المواد المؤثرة على الأوزون.

 

وأضاف شهاب، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن مصر كانت من أوائل الدول التى وقعت على اتفاقية الأوزون فى أوائل التسعينيات، مشيرًا إلى أن بروتوكول مونتريال "كيجالى"، دائم التحديث لإضافة مجموعة من المواد الجديدة، تجعل الأمر أكثر صعوبة ودقة، وتساهم فى خفض مكافآت ثانى أكسيد الكربون، موضحًا أن التعديل الأخير بالاتفاقية سوف يسهم فى خفض ما يزيد عن 105 ملايين طن مكافئ لغاز ثانى أكسيد الكربون، وذلك نتيجة مواصلة العمل على التخلص من أقل هذه المواد ضرراً وهى المواد الهيدروكلورفلوروكربونية HCFC's.

 

وأوضح الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، إلى أن الدراسات العلمية أشارت إلى تعافى طبقة الأوزون بحلول منتصف القرن الجارى، كنتيجة لجهود جميع الدول الأطراف فى بروتوكول مونتريال وتعديلاته المختلفة، لافتًا إلى أن ذلك يعود بالنفع على المناخ، وخفض متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.

 

وأشار إلى أن العالم الآن بدأ العمل على خفض استخدام المواد الهيدروكلورفلوروكربونية، وهى المواد الأقل ضررا على طبقة الأوزون، والتى تمثل 1% فقط بالنسبة لمصر من حيث استخدام المواد المؤثرة على الأوزون، لافتًا إلى أن وزارة البيئة أجرت اتفاقيتى تعاون مع جهاز حماية المستهلك، ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهنى بوزارة التجارة والصناعة، لتنفيذ بعض الأنشطة الخاصة بالتخلص من استخدام المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية، فى ضوء المستجدات الدولية المؤثرة على الصناعة من التوجه العالمى والسياسى الذى يهدف إلى التقليل من استخدام بعض المواد ذات معامل الاحترار العالى.

 

 وأوضح، أنه سيتم تنفيذ أنشطة محددة ذات صلة بوقف استخدام وسائط التبريد الخاضعة للرقابة وفق الالتزامات المصرية بأحكام بروتوكول مونتريال وتعديلاته المختلفة، كالمراجعة والتقییم المفصل لوسائط التبريد التى يتم إدخالها إلى الأسواق المحلية، ومراجعة وتحديث اللوائح وإصدار نظام للرصد ومراقبة الأسواق ووسائط التبريد، بما يحقق الإدارة السلیمة للتعامل مع المواد والمعدات الخاضعة للرقابة، بجانب تحدیث مناهج أقسام التبريد والتكييف بمراكز التدريب المهنى، لتتواكب مع التطور الذى شهدته صناعة التبريد وتكييف الهواء والعزل الحرارى على المستوى الدولى.

 

 ولفت إلى أنه سيتم عقد دورات تدريبية للمدربين بالجهات المنوط بها تنفيذ الرقابة على التجارة الخارجية والداخلية، وللمعلمين بأقسام التبريد والتكييف، إطلاق حملات للتوعية الجماهيرية، والتى تستهدف متخذى القرار وأصحاب الشركات المصنعة لأجهزة التبريد والتكييف والشركات التجارية المستوردة لوسائط التبريد، وتمكين الشركات الوطنية من التوافق مع هذه المستجدات المصاحبة لاستخدام تقنيات تبريد صديقة للبيئة، تعتمد على استخدام بدائل ذات كفاءة عالية تقلل من استهلاك الطاقة.