يعتبر "الحبس الاحتياطى" من العقبات غير الجائز تنفيذها على الفرد فى المجتمع إلا بموجب حكم قضائى واجب النفاذ، فيتم سلب حرية المتهم خلال فترة التحقيقات التى تتم معه فى قضية ما، ولذلك يجب أن تكون مدة "الحبس الاحتياطى" محددة ومعروفة خلال تلك الفترة، فمع زخم كل هذه القوانين والمواد والتحليلات القانونية، إلا أنه إلى الآن لا يوجد تعريف محدد لما يعرف بـ"الحبس الاحتياطى" فى قانون الإجراءات الجنائية المصرى.

 

كما يعتبر "الحبس الاحتياطى" أحد الإجراءات التحفظية تجاه المتهم، والتى تدخل ضمن سلطات النيابة أو قاضى التحقيق الجنائى، وعلى هذا يصبح "الحبس الاحتياطى" إجراءً من إجراءات التحقيق، وليس تنفيذًا لحكمة محكمة.

 

فيما تعددت الآراء فى تحديد مبررات الحبس الاحتياطى، كان من بين هذه الآراء هو إخضاع المتهم لكافة الإجراءات القانونية اللازمة للكشف عن الحقيقة، ويتم تطبيق سلطة الدولة من خلال العقاب، أو ضمان تنفيذ تلك العقوبات والوقاية الخاصة، كما تم الأخذ بهذه التعليمات العامة النيابات فى مادتها 318، حيث كان الغرض هو الحيلولة دون تمكين المتهم من الهرب أو التأثير على الشهود، أو تهديد المجنى عليه والانتقام منه، فالأصل فى الحبس الاحتياطى هو تحقيق مصلحة التحقيق دون أن يتحوّل الإجراء إلى تدبير احترازى.

 

المادة 41 من الدستور المصرى اشترطت أن يكون فى جميع الأحوال لابد من توافر ضرورة التحقيق كمبرر لهذا الإجراء، بينما نصت المادة 387 من التعليمات العامة للنيابات على أن أعضاء النيابة مراعاة ظروف ما يعرض عليهم من القضايا، والنظر فى تقدير مدى لزوم حبس المتهم احتياطيًا، ومراعاة الظروف الاجتماعية والارتباطات العائلية والمالية ومدى خطورة الجريمة، والأمر متروك لفطنتهم وحسن تقديرهم.

 

ويجوز حبس المتهم احتياطيا عقب استجوابه أو فى حالة هروبه إذا توافرت الدلائل الكافية على ارتكابه إحدى الجرائم الآتية:

 

الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة حالة التلبس، "سرقة، مخدرات" خشية هروب المتهم خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو التأثير على الشهود أو المجنى عليه أو العبث بالأدلة، توقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام حسب جسامة الجريمة، إذا لم يكن للمتهم محل إقامة ثابت ومعلوم فى مصر ومدة العقوبة لا تقل عن سنة.