أجرى الوفد البرلمانى من لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بزيارات ميدانية لمستشفيات مدينة الإسكندرية، الخميس والجمعة الماضيين، حيث بدأت الجولات الميدانية بمستشفى القبارى العام، وتفقد الوفد أقسام الغسيل الكلوى ووحدات العلاج الكيماوى والإشعاعى وعلاج الأورام والعيادات الخارجية .

 

وأوضح الدكتور تامر حامد مدير المستشفى، أن عدد المرضى المترددين على المستشفى يصل يوميًا إلى ألف مريض بالعيادات الخارجية، بالإضافة إلى مائتى حالة بالطوارئ، وتصل طاقة المستشفى إلى 400 سرير و52 كرسى علاج كيماوى، حيث تعد المستشفى أهم وأكبر مركز لعلاج مرضى الأورام، وتمتلك جهاز المعجل الخطى الذى يعالج الأورام بالإشعاع وتصل قيمته إلى 40 مليون جنيه، والمفترض أن يتعامل الجهاز مع 40 حالة يوميا إلا أنه يخضع حوالى 120 مريضا يوميا لهذا الجهاز بسبب الضغط الشديد والزيادة الكبيرة فى أعداد المرضى، وفى سبيل ذلك قامت المستشفى بالتنسيق مع الشركة الألمانية الموردة للجهاز بإجراء صيانة يومية للجهاز، والمستشفى فى أمس الحاجة إلى جهاز معجل آخر على وجه السرعة .

 

وطالب مدير المستشفى بتوفير جهاز أشعة مقطعية وتفعيل وحدة العلاج النووى من خلال مد يد المساعدة البرلمانية لإنهاء إجراءات الترخيص من الطاقة النووية، كما طالب بسرعة حل مشكلة تعطل مصاعد المستشفى، حيث تعطلت 9 مصاعد مرة واحدة، وتمكنوا من إصلاح أربعة مصاعد منها وباقى خمسة مصاعد لا تعمل.

 

كما قام أعضاء لجنة الصحة بمجلس النواب بزيارة مستشفى شرق مدينة الإسكندرية، حيث أكد الدكتور محمد فاروق مدير المستشفى، أن المرضى المترددين على المستشفى يصل عددهم إلى 25 ألف حالة شهريا بالعيادات الخارجية، ويصل إجمالى عدد العمليات الجراحية إلى 10 آلاف حالة سنويا.

 

وطالب مدير المستشفى باستكمال المبانى الخاصة بالمستشفى وتجهيز مبنى مركز جراحة القلب والصدر واستكمال النقص الكبير فى المستلزمات الطبية.

 

كما قام الوفد البرلمانى بزيارة المستشفى القبطى، ولاحظ الوفد وجود أعمال إحلال وتجديد، حيث لا يعمل بالمستشفى سوى وحدة الغسيل الكلوى، وأكدت الدكتورة هالة مستكلى عضو لجنة الشئون الصحية، أن أجهزة الغسيل الكلوى غير صالحة للاستخدام وقديمة، كما طالب الوفد البرلمانى بسرعة الانتهاء من تجهيز المستشفى وإدخاله ضمن المنظومة الصحية بالإسكندرية.

 

كما زار الوفد البرلمانى مستشفى الميرى الجامعى بمدينة الإسكندرية، وأكد الدكتور وائل نبيل رئيس قطاع المستشفيات الجامعية بمحافظة الإسكندرية، أن المستشفيات الجامعية بمحافظة الإسكندرية تحتاج بشكل عاجل إلى زيادة الموازنة المخصصة لتصل إلى 330 مليون جنيه، لافتا إلى أن المستشفيات بها عجز فى هيئات التمريض يصل إلى 1500 عضو تمريض، وطالب بسرعة صرف مستحقات المستشفى المتأخرة لدى العلاج على نفقة الدولة، والتى تصل لأكثر من 35 مليون جنيه.

 

 وأضاف نبيل، أن المستشفى الميرى الجامعى يتردد عليه يوميا 1200 مريض بالعيادات الخارجية ويصل إجمالى عدد المترددين الطوارئ إلى 500 مريض يوميا، ويضم المستشفى 126 غرفة عمليات تعمل جميعها بطاقتها القصوى.

 

من جانبه، أكد الوفد البرلمانى من لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن زيارة اللجنة تأتى انطلاقا من تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى دفع قوائم الانتظار بالمستشفيات وتخفيف العبء عن المواطنين والتأكد من جاهزية المستشفيات سعيا وراء تأدية خدمة طبية ذات جودة عالية للمواطنين .

 

وقال الوفد البرلمانى، فى ختام زياراته الميدانية لمستشفيات مدينة الإسكندرية، إنه تبين أن المنظومة الصحية بالإسكندرية جيدة، وتصل إلى 70% غير أن هناك بعض الملاحظات تمثلت فى وجود نقص كبير فى القوى البشرية خاصة تخصصات مثل التخدير والجراحات الدقيقة والمتخصصة وقلة عدد أسرة العناية المركزة وكذلك عجز فى هيئات التمريض ونقص فى عدد من الخدمات اللوجستية من أجهزة ومعدات وتوفير التمويل لبعض المستشفيات التى تعانى من تهالك أجهزة المصاعد على سبيل المثال، لافتا إلى أن اللجنة ستختتم زياراتها الميدانية لعدد من مستشفيات البحيرة والمنوفية والإسكندرية اليوم بزيارة مستشفى العامرية العام، وقال إن اللجنة ستعد تقريرا مفصلا عن احتياجات القطاع الصحى فى الأماكن التى زارتها وستدخل لدى الحكومة لمزيد من الدعم الفنى والمالى لهذه المستشفيات.

 

وطالب الدكتور أحمد العرجاوى عضو الوفد البرلمانى، بتفعيل دور مكتب الصحة المختار بالإسكندرية لتسهيل استخراج تصاريح الدفن وخروج حالات الوفيات، بحيث يكون هناك أكثر من مكتب صحة يستخرج تصاريح الدفن على 24 ساعة وأن الوضع الحالى بالغ السوء، حيث يقوم العاملون بثلاجات الموتى إغلاقها على الموتى من بعد الساعة الثالثة عصرا وحتى اليوم التالى.

 

كما طالب العرجاوى بفتح مستشفى آخر للطب النفسى بالإسكندرية، حيث لا يوجد سوى مستشفى واحد بالمعمورة والتى تخدم أربعة محافظات، وطالب بالقضاء على قوائم الانتظار الطويلة والتى تصل لأكثر من عامين بمستشفى الناريمان بالإسكندرية المتخصصة فى علاج الكسور والعظام واستكمال النقص فى المستلزمات من مفاصل وشرائح ومسامير .

 

وطالب الدكتور عبد العزيز حمودة، عضو الوفد البرلمانى، بسرعة إنهاء إجراءات ترخيص وحدة العلاج النووى للأورام بمستشفى القبارى العام ودعمها بجهاز أشعة مقطعية، كما طالب بزيادة عدد المقبولين من خربجى الثانوية العامة بالمعاهد الفنية لسد العجز الكبير فى هيئات التمريض، لافتا إلى أن الهدف من زيارة الوفد البرلمانى الاستماع إلى شكاوى واقتراحات المواطنين والتحقيق فى طلبات الإحاطة المقدمة من النواب ودعم المنظومة الصحية بالإسكندرية.

 

كما طالب الدكتور مكرم رضوان عضو الوفد البرلمانى، بضرورة أن تقفز كلية طب إسكندرية بإمكانيتها العالية لإقامة أفرع لها فى دمنهور ومرسى مطروح والعلمين وبرج العرب لتحسين الخدمة الصحية والتعليمية بتلك الأماكن، وكذلك حث مستشفيات الإسكندرية على استقبال العدد الكافى من أطباء الزمالة المصرية حتى يتم استيعاب أكبر عدد ممكن للدراسات العليا تستفيد منهم المحافظات المجاورة، وإعادة فتح مدارس التمريض فى كل المستشفيات لسد العجز الكبير فى هيئات التمريض .

 

وكانت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، زارت مستشفى وادى النطرون المركزى وتبين وجود عجز شديد فى عدد من الأجهزة، وأكد النائب عطية مسعود نائب وادى النطرون للوفد البرلمانى أن المستشفى يعد الوحيد على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى ويحتاج على وجه السرعة إلى 8 أجهزة تنفس صناعى للعناية المركزة و4 أجهزة تنفس صناعى للأطفال ودعم المستشفى بمبلغ 250 ألف جنيه شهريا حتى تتمكن من سد أجور الأطباء المتعاقدين ودعم المستشفى بالأدوية والمستلزمات الطبية .

 

وطالب النائب بإدراج المستشفى ضمن المناطق النائية كما كان الحال قبل 3 شهور طبقا للقانون 14 لسنة 2014 حتى تتمكن المستشفى من سد العجز الكبير فى هيئات التمريض والأطباء، كما طالب بسرعة إنشاء مستشفى وادى النطرون العام واعتبار المستشفى الحالى مستشفى طوارئ لخدمة طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، لافتًا إلى أن المستشفى العام تم تخصيص 10 آلاف متر لها وأنه تم صرف 5 ملايين على أساسات المستشفى ووعد وزير الصحة السابق بإدراج 18 مليون جنيه للانتهاء من المستشفى، إلا أن الوزارة تراجعت عن الإدراج ومازال المستشفى منذ عام 2005 دون جديد.