دارت معركة كلامية بين مشايخ الدعوة السلفية وحزب النور، والشيخ محمد حسين يعقوب، الداعية السلفى المعروف، وذلك بعد هجوم الثانى على أبناء الدعوة السلفية، والذى وصفهم فى منشور ساخر منه بأنهم يقدمون تنازلات وليسوا ثابتين على مبادئهم، بحجة الضرورات تبيح المحظورات، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، الأمر الذى أثار غضب أبناء الدعوة السلفية، وانهالت حملة من الهجوم من كوادر وأعضاء الدعوة عبر صفحاتهم، واصفين أنه غرر بالشباب وله العديد من المواقف الكارثية.

 

سامح عبد الحميد، الداعية السلفى وأحد المقربين من الدعوة السلفية، قال إن الشيخ محمد حسين يعقوب دائم التلميح والتصريح بالطعن فى الدعوة السلفية، ويتهمهم بالتخاذل والتنازل عن المبادئ، وكل ذلك بسبب مواقف الدعوة الداعمة للدولة المصرية ومؤسساتها.

 

وأضاف عبد الحميد، أن من العجيب أن الشيخ يعقوب ما زال مُصرًا على مواقفه الكارثية رغم مرور السنوات واتضاح الرؤية، وظهور الحق الذى لا مرية فيه، وكان المنتظر من الشيخ يعقوب أن يُعلن أسفه وندمه على السنوات التى غرر فيها الشباب؛ وشحنهم بالأحقاد والأكاذيب والكراهية؛ ضد علماء الدعوة السلفية الذين هم شيوخ الشيخ يعقوب، ولكنه شرد وحده بدون فهم للتكييف الشرعى للأحداث.

 

وأوضح، أن موقف الشيخ يعقوب عجيب ومُريب، فلا هو مع الدعوة السلفية، ولا هو مع الإخوان، ولا وقف فى رابعة، ولا وقف ضدها، ولا دعم مؤسسات الدولة، ولا خرج ليثور ضد ما يظنه باطلًا، فلماذا هو فى الظل والمنطقة الرمادية، والواقع يُثبت أن الدعوة السلفية حافظت على نفسها وعلى أبنائها، وحافظت على وجودها الدعوى، وحافظت على مصر، وشاركت فى بناء مصر، بينما خسر غيرها كل شىء، فماذا حقق الشيخ يعقوب فى كل هذه السنوات.

 

فيما قال سامح محمد بسيونى، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، إن قاعدة اعتبار المصالح والمفاسد والتى سخر منها الشيخ يعقوب على الدعوة السلفية، هى فى الأساس قاعدة شرعية أصولية كلية ومجمع عليها من العلماء والعقلاء عبر الزمان والمكان، والجميع يطبقها على نفسه ومصالحه الخاصة قبل العامة.

 

وأضاف عبر صفحته الرسمية "فيس بوك"، العجب أن تجد البعض إن طبقها فى مصالح الأمة أو حفظا لدماء أبناء الأمة تجد بعض الديكة يتصايحون مستنكرين ذلك مع أنهم هم أول من يطبقونها لتحقيق مصالحهم الضيقة .

 

الشيخ أحمد هلال، أحد قيادات الدعوة السلفية قال إن الشيخ يعقوب مازالت توسوس له نفسه وشيطانه أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولأن قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد التى اتفقت عليها العقول السليمة واجتمعت عليها كلمة علماء الشريعة صارت ضلالاً مبينًا لأنها وسوسة شيطانية ونفسه إلا أن تكون وسوسة الشياطين بالحق المبين، ولكن للأسف صار الاحتكام إلى قواعد الشريعة من جملة التنازلات المذمومة التى يعاب ويلام ويذم من كانت القاعدة الشرعية مصدره فى اختياراته الفقهية كارتكابه أخف الضررين.

 

وأضاف قائلاً: "نحن بحاجة إلى تأسيس فقه الموازنات لا مجرد تأكيده فى قطاع كنا نظنه من العالمين بأصوله وفروعه، فظهر لنا سطحية فجة فى تناولهم هذه القضية، فما من فتنة تمر بالأمة إلا ومن ورائها جهل بقضية من قضايا العقيدة أو الشريعة".

 

يأتى ذلك بعد أن شن الشيخ محمد حسين يعقوب، الداعية السلفى المعروف، هجومًا ساخرًا على أبناء الدعوة السلفية، فى أحد منشوراته قائلاً إن من يتنازل مرة يتنازل دائمًا، وذكر فيه مثالاً أنهم يتحججون بأن الضرورات تبيح المحظورات وأن من السياسة الشرعية أن أتنازل وأنحنى قليلاً للعاصفة حتى تمر ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهكذا تكون سلسلة التنازلات عن المبادئ والقيم والأخلاق والدين تحت مسمى "قمة الواقع"، ولفت يعقوب أن ديكا كان يوقظ الحى للصلاة، وطلب منه صاحبه أن يتوقف وإلا ذبحه، الأمر الذى جعل الديك يتنازل بحجة درء المفاسد، ثم توالت التنازلات حتى بكى الديك وتمنى الموت وهو يؤذن، وأكد يعقوب أن الأخذ بفقه الواقع الذى يؤيد التنازل عن المبادئ لا يأتى بثمار، وسخر ممن يأخذ بهذا المبدأ.