فى ظل الوضع الحالى من التوتر المتسارع والعنف والفقر ومعدلات البطالة التى تصل إلى ما نسبته 60%، تتحرك الأمم المتحدة وبشكل عاجل لخلق فرص عمل وتطوير مبادرات للانتعاش الاقتصادى للشباب والنساء فى قطاع غزة.

 

والهدف من هذه المبادرات المتكاملة يركز على تطوير سبل المعيشة وتعزيز الوصول إلى الأصول الإنتاجية، بالإضافة إلى توفير الخدمات الأساسية للسكان فى قطاع غزة، وذلك كجزء من جهد دولى يتم تنسيقه من قبل الأمم المتحدة للتخفيف العاجل من حدة التوتر ومنع أى صراع مسلح فى غزة

 

وفى هذا السياق، يواصل المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام فى الشرق الأوسط، نيكولاى ملادينوف بالعمل الوثيق مع كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر والشركاء الاقليميين والدوليين للحيلولة دون وقوع انفجار عنيف آخر، ومن أجل دعم عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وحل كافة القضايا الإنسانية.

 

وشدد ملادينوف على أن جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى خلق فرص عمل هو ما نحتاجه تماما فى المرحلة الحالية.، قائلا : "وبينما نعمل على إحراز تقدم على الصعيد الحل السياسى، يمثل هذا بداية لما نأمل أن يكون جهد أكبر فى دعم البنية التحتية فى قطاع غزة وخلق فرص عمل".

وفى ضوء التصعيد الخطير الذى حدث على مدى الأيام القليلة الماضية، فإن مثل هذه المبادرات تعتبر أكثر إلحاحا من أى وقت مضى.

ودعا ملادينوف جميع الأطراف أن تتراجع عن حافة الحرب

وكجزء من التزامه بدعم الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، يقوم برنامج الأمم المتحدة الانمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطينى بتنفيذ عدة برامج لخلق فرص العمل من أجل تخفيف وطأة الآثار الناجمة عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية.

وأكد بيان صادر عن مكتب ملادينوف – حصل اليوم السابع على نسخة منه – ان برنامج الأمم المتحدة الانمائى بخلق ما يزيد عن 2500 فرصة عمل طارئة وقصيرة المدى خلال 12 شهرا، حيث سيستفيد منها بشكل مباشر 2979 مستفيد تشكل النساء 40% منهم. كما وستدعم المشاريع انخراط الشباب من خلال الأعمال الريادية والشركات الناشئة والعمل عن بعد ودعم الأعمال والتدريب المهنى بالإضافة إلى تطوير المهارات، مؤكدا أن هذه التدخلات تعتبر جزء من مبادرة مستمرة للبرنامج فى غزة من خلال برنامج التمكين الاقتصادى للشعب الفلسطينى (DEEP). 

 

وأطلق البرنامج التابع للأمم المتحدة حديثا مخططا لخلق فرص العمل الطارئ سيخدم حوالى 1500 شاب وشابة من ضمنهم مستفيدين من ذوى الاحتياجات الخاصة الذين سيستفيدون من فرص عمل قصيرة إلى متوسطة المدى، وسيشمل هذا البرنامج على تدريب مهنى لتطوير الخدمات العامة، وتوظيف منقذين بحريين، وتطوير نظام المعلومات الجغرافية فى بعض بلديات القطاع بالإضافة إلى تمكين 420 صياد من استعادة اعمالهم وسبل معيشتهم.

 

سيتم تنفيذ هذا البرنامج بتمويل سخى من البنك الاسلامى للتنمية بقيمة 2 مليون دولار والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بقيمة 1.2 مليون دولار بالإضافة إلى تمويل من برنامج الأمم المتحدة الانمائى بقيمة 300 ألف دولار. ومن خلال هذه المبادرات، سيتم خلق أكثر من 4 ألاف مصدر دخل، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية المستمرة التى يتم من خلالها اعادة اعمار المنازل والمؤسسات التعليمية ومرافق المياه ومياه الصرف الصحى والمرافق الصحية والتى بدورها تخلق الالاف من أيام العمل اسبوعيا.