وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة المنعقدة الآن برئاسة الدكتور على عبد العال رئيس المجلس على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإنشاء صندوق مصر من حيث المبدأ.

 

ورحبت اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية فى تقريرها عن المشروع بفكرة إنشاء صندوق سيادى فى مصر أسوة بالصناديق السيادية التى أنشئت فى بعض الدول مثل الصين وسنغافورة والنرويج والإمارات والسعودية وكان لإنشائها مردودا إيجابيا على اقتصاديات تلك الدول.

 

وأعربت اللجنة عن أملها فى أن يكون هذا الصندوق قادر على جلب مهارات التقييم والإدارة للمساعدة فى تحسين كفاءة البرنامج الاستثمارى والاستغلال الأمثل لموارد الدولة وأصولها خصوصا غير المستغل منها.

 

وينص مشروع القانون على إنشاء الصندوق بموجب قانون خاص لتمكينه من العمل وفقا لمعايير واضحة، لاسيما وأن لمثل هذا الصندوق ممارسات وحقوق مختلفة فى بعض الأوجه عن الشركات التجارية ومنها على سبيل المثال سلطة الدولة فى نقل ملكية بعض أصولها للصندوق لاستثمارها من جانبه.

 

ويبلغ رأسمال الصندوق 200 مليار جنيه وذلك للتأكيد على قوة وحجم وملاءة الصندوق، أما رأس المال المصدر فيبلغ مقداره 5 مليارات جنيه تسدد من الخزانة العامة وتدفع منه عند التأسيس مليار جنيه وتسدد الباقى وفقا لخطط محافظ الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.

 

ولا يعمل الصندوق على خصخصة شركات قطاع الأعمال، بل يهدف الصندوق إلى العمل مع الكيانات الحكومية المختلفة لتعظيم العائد من أصول هذه الكيانات وتطويرها، وذلك عن طريق تكوين شراكات مع القطاع الخاص لتحقيق نمو حقيقى فى جميع القطاعات فى مصر.

 

وأدخلت اللجنة بعض التعديلات الهامة على مشروع القانون أبرزها إضافة عبارة جديدة فى نهاية الفقرة الأولى من المادة (11) انطلاقا من رؤيتها ضرورة رقابة مجلس النواب على أعمال الصندوق وذلك لأن أمواله أموال عامة يجب أن تخضع لرقابة البرلمان، وتنص العبارة التى أضافتها اللجنة على (كما تعرض القوائم المالية السنوية وتقرير مراقبى الحسابات والتقرير السنوى التفصيلى عن نشاط الصندوق وخطته للعام التالى على مجلس النواب للنظر فى اعتمادها).

 

كما حرصت اللجنة على تقليص الإعفاءات الضريبية الممنوحة للصندوق وقصرها على المعاملات البينية للصندوق والكيانات المملوكة له بالكامل من كافة الضرائب والرسوم وما فى حكمها، على أن يحدد النظام الأساسى للصندوق ضوابط التطبيق.