شهدت الجلسة العامة المنعقدة الآن بمجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، جدلاً بين النواب خلال مناقشة  تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بإنشاء صندوق مصر، الأمر الذى عقب عليه رئيس البرلمان بتأكيده على أنه دائماً ما يجد محاولات لإعاقة المشروعات الإصلاحية المهمة.

 

فيما قال النائب عمرو غلاب رئيس لجنة الشئون الاقتصادية، إن الصناديق السيادية تتكون من فوائض الأصول، وإن لها أهمية كبيرة، وإن البرلمان له دور قوى فى المراقبة عليها، مشيداً بجهد الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة وأعضاء اللجنة على تقرير اللجنة، الذى أشاد بإلمامه بجميع التفاصيل.

 

وكانت اللجنة المشتركة قد رحبت فى تقريرها بفكرة إنشاء صندوق سيادى فى مصر أسوة بالصناديق السيادية التى أنشئت فى بعض الدول مثل الصين وسنغافورة والنرويج والإمارات والسعودية وكان لإنشائها مردودا إيجابيا على اقتصاديات تلك الدول، معربة عن أملها فى أن يكون هذا الصندوق قادر على جلب مهارات التقييم والإدارة للمساعدة فى تحسين كفاءة البرنامج الاستثمارى والاستغلال الأمثل لموارد الدولة وأصولها خصوصا غير المستغل منها.

 

وينص مشروع القانون على إنشاء الصندوق بموجب قانون خاص لتمكينه من العمل وفقا لمعايير واضحة، لاسيما وأن لمثل هذا الصندوق ممارسات وحقوق مختلفة فى بعض الأوجه عن الشركات التجارية ومنها على سبيل المثال سلطة الدولة فى نقل ملكية بعض أصولها للصندوق لاستثمارها من جانبه.

 

وقال الدكتور على عبد العال: "مفيش صندوق سيادى خسر وخرج من السوق وانهارت دولة بسببه"، لافتًا إلى أن آخر صندوق خسر 50 مليار دولار وتم معالجة الأمر.

 

وتابع عبد العال قائلا: "الصناديق السيادية نوعان الأول صناديق تعمل على الثروة الحقيقة وهناك دولة فى الستينات عملت صندوق من هذا النوع وكانت تأخذ فائض من الثروة للصندوق، أما النوع الثانى من الصناديق السيادية تهدف لجذب الاستثمارات وموجود فى دول شرق أسيا".

 

ولفت رئيس البرلمان، إلى أن صندوق مصر الذى يناقش البرلمان مشروع قانون بشأنه يتضمن مزيج من نوعى الصناديق، موضحًا أنه يعمل على جذب الاستثمارات وإدارة الأصول، موضحًا أن صندوق مصر يعمل فى كل الأدوات المالية فى الأسواق، مؤكدًا على أن الحكومة ليست مسئولة عن ضياع صناديق المعاشات.