"قتلت صديقى، ولكنه هو السبب تعمد إهانتى وماطلنى فى دفع أموال كان اقترضها منى، وعندما طلبت منه السداد، ظل يسبنى، فقررت التخلص منه وإطفاء نار غضبى وقمت بقتله ورميت جثته بالمقابر".. بهذه الكلمات اعترف نجار الخانكة بقتل صديقه.

 

وقال المتهم ويدعى "فرج" 27 عامًا، نجار خلال تحقيقات النيابة، تعرفت على المجنى عليه "محمد" منذ ثلاث سنوات، من خلال عملى، بجانب أنه يسكن بالمنطقة نفسها.

 

وأضاف: كانت تجمعنى به ذكريات كثيرة فهو كان صاحب شهم وكان يقف بجانبى بأى مشكلة، ومرت الأيام حتى قادنا الشيطان إلى طريق المخدرات، وبدأنا فى تعاطى الترامادول، ولكن لم نستطع الاستمرار فى تناول المخدرات بسب عدم وجود مال.

 

وتابع: اتفقنا سويًا أن نقوم بترويج المخدرات نظير توفير ثمن تعاطيها، وبالفعل فعلنا ذلك، وفى الفترة الأخيرة بدأت تدب بيننا المشاكل بسب ضيق الحال وقله الأموال.

 

وتابع المتهم: منذ فترة افترض منى المجنى عليه مبلغ 500 جنيه لمروره بضائقة مالية، فأعطيته المبلغ، وبعدها اختفى تمامًا وكان يتعمد الهروب منى، ومماطلتى فى دفع الأموال، وعندما واجهته بذلك، قام بسبى وإهانتى وأنه يريد أن يقطع علاقته بى ويبعد عن طريق المخدرات، وظل يردد لى أنى دمرت حياته ويريد البعد عنى.

 

وأكمل المتهم: منذ تلك اللحظة قررت الانتقام منه، ففى يوم الحادث طلبت منه مقابلتى لتسوية أمورنا المالية، وأرضائه، بأرض زراعية مجاورة للمقابر وأثناء انتظاره لى، غافلته من الخلف وقمت بضربة بحجر هشمت رأسه، وطعنته 3 طعنات بجسده حتى سألت دماؤه.

 

وأضاف: قمت بحمل جثته وإلقائها بالمقابر حتى لا يكشف أحد جريمتى، وظل المتهم يبكى مرددًا "نادم على قتلة.. الشيطان ضحك عليا".

 

كان العقيد عبد الله جلال رئيس فرع البحث الجنائى، تلقى بلاغًا من الأهالى بالعثور على جثة لشخص مجهول وسط مقابر الخانكة.

 

تم أخطار اللواء محمد الألفى مدير إدارة البحث الجنائى، فانتقل العميد حسام الحسينى رئيس مباحث المديرية، والمقدم محمد عشماوى رئيس مباحث قسم الخانكة، وبمناظرة الجثة تبين أنها لشخص يدعى محمد أيمن 22 سنة عامل، وبها عدة طعنات فى أنحاء الجسد وتهشم فى الوجه.

 

جرى تشكيل فريق بحث قاده العقيد عبد الله جلال رئيس فرع البحث الجنائى، وتوصلت التحريات أن آخر رؤية للمجنى عليه كانت بصحبة نجار يدعى فرج.ن، 27 سنه قام باستدراج المجنى عليه إلى منطقة المقابر بحجة تسوية خلافات مالية بينهما، فنشبت بينهما مشاجرة قام على إثرها الثانى بطعنه عدة طعنات بسكين كانت بحوزته وهشم وجهه بحجر واستولى على تليفونه المحمول وفر هاربًا.

 

وفى أحد الأكمنة ألقى القبض على المتهم واعترف بارتكاب الواقعة وأحيلا للنيابة، فأمرت بحبسه 4 أيام جددها قاضى المعارضات 15 يومًا على ذمة التحقيقات.