شاركت مصر بوفد ممثل عن وزارة الدفاع فى الاجتماع السابع لوزراء دفاع دول تجمع الساحل والصحراء، والذى عقد فى العاصمة النيجيرية "أبوجا" فى الفترة من 20 إلى 22 يونيو 2018 .

وتضمنت أجندة الاجتماع بحث سبل وآليات تعزيز التعاون بين مختلف دول تجمع الساحل والصحراء فى مجال محاربة الإرهاب عبر تقديم الدعم المتبادل فى كافة المجالات، وتبادل التجارب والخبرات فى مجالات الأمن والدفاع، وإطلاق جهود التنمية، كما استهدف الاجتماع السابع توطيد المكتسبات المسجله فى مجال محاربه الإرهاب عبر التضامن المشترك بين دول التجمع.

 

من جانبه أكد اللواء أركان حرب محمد الكشكى مساعد وزير الدفاع فى كلمته التى القاها نيابة عن الفريق محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى على دعم مصر للدول الأعضاء فى تجمع الساحل والصحراء فى إطار حرص القيادة السياسية على تعزيز الدعم والتعاون المستمر مع الدول الأعضاء لدحر الإرهاب ودعم جهود الأمن والاستقرار بالمنطقة.

 

وأشادت جميع الوفود المشاركة بجهود مصر فى تأسيس المركز الإقليمى لمكافحة الإرهاب لدول تجمع الساحل والصحراء، ووجه أعضاء الوفود المشاركة بالمؤتمر رسالة شكر وتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة على تنفيذ وعده بإنشاء المركز فى زمن قياسى، كذلك تفعيل وتقديم 1000 منحة دراسية للعسكريين من دول التجمع فى مجال الأمن والدفاع وتقديم 1000 منحه جديدة للدراسة بجمهورية مصر العربية دعما لدول التجمع، والتنسيق على إجراء تدريبات مشتركة دورية فى مجال مكافحة الإرهاب.

 

جدير بالذكر أن مصر قد انتهت من انشاء المركز الإقليمى لمكافحة الإرهاب لتجمع الساحل والصحراء على أرض مصر فى فترة وجيزة وعلى مساحة 14300 متر مربع، وتم تزويد المركز بكافة التجهيزات السمعية والبصرية، وأحدث الحواسب الالية بما يحقق تنسيق التعاون بين الدول الأعضاء فى القضايا محل الاهتمام المشترك وفى مقدمتها التصدى للإرهاب وتعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

 

وتوج الاجتماع السابع باعتماد " إعلان أبوجا " الذى أكد على ضرورة تكثيف التعاون فى المجال الأمنى على الصعيدين الثنائى المتعدد الأطراف من أجل مواجهة تهديدات السلم والاستقرار فى فضاء الساحل والصحراء، كما دعا الإعلان إلى تنفيذ الالتزامات المتضمنة فى اتفاقية الصخيرات.

 

وشاركت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين والمملكة المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية كمراقبين فى اجتماع وزراء دفاع دول الساحل والصحراء بابوجا، وسبع منظمات دولية وإقليمية من بينها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقى، مما يؤكد الأهمية التى يوليها المجتمع الدولى لتجمع دول الساحل والصحراء.


ووجه الاجتماع برقية شكر للرئيس هذا نصها:

خالص العرفان بالجميل وبالغ التقدير لمعالى للرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، نحن الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين فى الاجتماع السابع لوزراء ومسئولى دفاع الدول الأعضاء لتجمع الساحل والصحراء، المنعقد فى الفترة من 20 إلى 22 يونيو 2018، وننتهز فرصة تواجدنا فى أبوجا لنعرب لسيادتكم عن بالغ التقدير والعرفان بالجميل للإلتزام الذى يميز سيادتكم ولاهتمام سيادتكم الشديد والذى ظهر جليًا فى هذا الاجتماع.

 

"نتقدم بخالص الإجلال والتقدير لجهود سيادتكم الحثيثة وتحديدًا لبمادرة سيادتكم فى تقديم وتفعيل برنامج الـ 1000 منحة دراسية فى مجال الأمن والدفاع وكذا الـ 1000 منحة دراسية الجديدة التى قدمتموها سيادتكم دعمًا للدول الأعضاء الآخرين فى تجمع الساحل والصحراء وعلاوة على ذلك لمبادرة سيادتكم فى إنشاء وتأسيس مقر مركز مكافحة الإرهاب التابع لتجمع الساحل والصحراء بالقاهرة".

 

نكرر عرفاننا بالجميل لاستعداد سيادتكم لإنجاز أهداف تجمع الساحل والصحراء ولعزمكم للحفاظ على استقرار وتطوير ساحات العمل والوصول بمنظماتنا المشتركة إلى قوام قادر على المساهمة فى التطوير والازدهار والسلام المنشود من شعوبنا جميعًا.

 

كما نتعهد لسيادتكم بالتزأمنا لإنجاز أهداف التجمع والعمل على تفعيل التوصيات الصادرة عن هذا الاجتماع لتعزيز إنجازات حربنا المجمعة ضد وباء الإرهاب من خلال التضأمن وتطوير الإجراءات.

 

يعد تجمع الساحل والصحراء ثانى أكبر التجمعات شبه الإقليمية فى قارة إفريقيا بعد الاتحاد الأفريقى ويضم فى عضويته 27 دولة من البحر الأحمر شرقا إلى المحيط الأطلنطى غربا.

 

وتأسس التجمع فى فبراير عام 1998 لبناء الية للتعاون الاقليمى بين دول شمال إفريقيا والدول الافريقية جنوب الصحراء، وقد شاركت مصر فى قمة تأسيس التجمع بصفة مراقب كما حصلت على العضوية الكاملة بالتجمع عام 2001، وتم الاعتراف بتجمع " س ص" كتجمع اقتصادى إقليمى فى يوليو عام 2000 بتوجو، وقد تأثرت فاعليات تجمع دول الساحل والصحراء بالاحداث التى شهدتها دول شمال افريقيا " ثورات الربيع العربى 2011" حيث عقدت قمة استثنائية للتجمع بالعاصمة التشادية فى فبراير عام 2013 وأعادت مصر تفعيل الية الاجتماع الدورى من خلال اجتماع وزراء دفاع دول التجمع عام 2016 بشرم الشيخ، وقد فرضت الأحداث الحالية ضرورة التعاون والتنسيق بين دول التجمع فى مجالى الأمن والدفاع.

 

وكان هدف التجمع فى البداية هو زيادة التعاون الاقتصادى البينى، ولكن تطورت الاهداف ليصبح التعاون الأمنى فى مقدمة الاهتمامات وذلك من خلال استراتيجية شاملة تستند على ركائز اساسية منها إقامة اتحاد اقتصادى يشمل مخطط تنموى متكامل منسق مع مخططات التنمية الوطنية بكل دولة من الدول الأعضاء فى مختلف المجالات وتسهيل حركه الأشخاص ورؤوس الأموال وتشجيع التجارة وتنسيق نظم التعليم والتنمية وتطوير وسائل النقل والمواصلات بين الدول الأعضاء كذلك تبنى إستراتيجية للتنمية والأمن فى فضاء الساحل والصحراء تستهدف تعزيز الأمن الجماعى ومعالجة النزاعات وتعزيز ثقافة السلم ومكافحة التهديدات التى تشهدها المنطقة بالتكامل مع إستراتيجيات ( الاتحاد الافريقى – الإيكواس – حوض بحيرة تشاد – الاتحاد الأوروبى – الأمم المتحدة ).