رجل لدية أنشطة تجارية ويريد أن يحسب الزكاة الشرعية عن تجارته فكيف ذلك؟.. سؤال ورد للجنة الفتوى بمجمع البحوث الاسلامية، وأجابت اللجنة كالآتى:

 

أولا: تجب الزكاة في جميع الأنشطة التجارية التي تدر الربح، وتسمى هذه الأنشطة عند الفقهاء باسم عروض التجارة، ودليل وجوب الزكاة في عروض التجارة عموم قوله تعالى{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ }، وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ»

 

ثانيا: طريقة حساب الزكاة في عروض التجارة تتم كالتالي:

 

1. تقويم البضائع المعدة للبيع التي عند التاجر (بسعر الجملة).

2. إضافة النقود المملوكة لنفس التاجر، وكذلك ما يملكه من ذهب وفضة وديون له ثابتة على الغير.

3. خصم الديون التي على التاجر من رأس ماله السابق.

4. يخرج عن صافي رأس ماله الزكاة الواجبة متى بلغ المال النصاب.

5. نصاب الزكاة في عروض التجارة 85جم من الذهب عيار 21، والقدر الواجب إخراجه في عروض التجارة ربع العشر =2,5%

6. لا تجب الزكاة في عروض التجارة إلا بعد مرور حول – عام - على امتلاك المال أو السلعة ملكا تاما.

7. يتم تقويم البضائع بسعرها جملة وقت إخراج الزكاة.

8. زكاة عروض التجارة تخرج من النقود وهو مذهب الجمهور.

ثالثا: مصارفها:

وأما مصرفها فقد بينه الله تعالى بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}، فلا يجوز صرفها إلى غير هؤلاء الأصناف الثمانية، ولا يدفعها إلا لمن يغلب على الظن أنه من أهلها لأنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب كما في حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي»

ولا يجوز دفعها إلى أصوله أو إلى فروعه أو زوجته أو إلى أحد ممن تجب عليه نفقته.