أكد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شئون المغتربين، أن الدور المصرى كان وما يزال دورا مركزيا فى رعاية وتنفيذ اتفاقيات المصالحة الفلسطينية، كما فى دعم ومساندة الشعب الفلسطينى ومؤسساته الوطنية فى إجماعها على رفض صفقة القرن لتصفية الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطينى.

 

جاء ذلك خلال استقبال تيسير خالد السفير المصرى فى فلسطين عصام الدين عاشور، وبحضور نهاد أبو غوش مدير عام دائرة شئون المغتربين، حيث أشاد المسئول الفلسطينى بقيام السلطات المصرية بفتح معبر رفح طيلة شهر رمضان المبارك، وتمديد هذا القرار لشهرين إضافيين، مشيرا إلى أن هذا القرار ساهم فى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطينى بقطاع غزة الذى بات يعيش على حافة كارثة إنسانية.

 

وحمّل تيسير خالد دولة الاحتلال الإسرائيلى المسئولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع فى غزة، نتيجة سياسات الحصار الخانق المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، والحروب العدوانية المتتالية التى دمّرت البنية التحتية وألحقت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.

 

وأضاف أن الإدارة الأمريكية توفر غطاء مفتوحا لهذه السياسات العدوانية الإجرامية وصلت إلى حد تشريع قتل المتظاهرين السلميين، وإحباط محاولات استصدار قرار لحماية الشعب الفلسطينى من مجلس الأمن، فى حين أن إرادة المجتمع الدولى بأغلبيته الساحقة، وكما عبرت عن ذلك قرارات الجمعية العامة تؤيد الحماية الدولية للمدنيين التزاما بالشرعية الدولية.

 

وأشار تيسير خالد إلى أن الإجراءات الأخيرة التى اتخذتها الحكومة الفلسطينية تجاه قطاع غزة ساهمت فى تفاقم الأوضاع، وهى مخالفة لقرارات المجلس الوطنى الفلسطينى وتتنافى مع مسؤوليات السلطة والحكومة الفلسطينية فضلا عن منظمة التحرير تجاه شعبها.

 

وحذّر خالد من خطورة المحاولات الأمريكية الإسرائيلية للتعامل مع ملف غزة باعتباره ملفا إنسانيا، بمعزل عن جوهر المشكلة وهى الاحتلال الإسرائيلى وإجراءاته الوحشية والحصار والحروب المتكررة، حيث لا زالت التهديدات بشن عدوان جديد تتوالى.

 

وأضاف أن المجتمع الدولى بأسره مسئول تجاه الأوضاع الإنسانية فى غزة، لكن ذلك مرتبط بشكل لا ينفصم عن حق الشعب الفلسطينى فى الحماية الدولية، وعن الجهد الدولى المطلوب لمساعدة الشعب الفلسطينى فى إنهاء الاحتلال.

 

وحول المصالحة الفلسطينية قال خالد أن المجلس الوطنى بدورته الأخيرة أكد فى قراراته على ضرورة وأهمية تنفيذ اتفاق المصالحة الذى تم التوافق عليه فى القاهرة فى أكتوبر من العام الماضى، بما يشمل تمكين حكومة الوفاق ودون اية عراقيل، وتنشيط لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تهيّئ لانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية وأخرى للمجلس الوطنى الفلسطينى على أساس التمثيل النسبى الكامل.

 

وكان السفير عاشور قد قدم التهنئة لتيسير خالد لمناسبة إعادة انتخابه فى اللجنة التنفيذية، وأكد التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطينى وحقوقه الوطنية، وحرصها على دعم واستئناف مسيرة المصالحة وتخفيف معاناة شعبنا وخاصة فى قطاع غزة المنكوب.