قال السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن سامح شكرى وزير الخارجية استقبل اليوم الخميس، وفداً من قيادات هيئة التفاوض السورية، ضم كلاً من رئيس الهيئة ونائبيه، وعدداً من قيادات الهيئة الممثلين للمكونات المختلفة لها، وبحضور ممثلى مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، وذلك للتباحث حول آخر تطورات الأزمة السورية، والتشاور وتنسيق الجهود قبل استكمال تشكيل لجنة الدستور وبدء أعمالها.

وذكر أبو زيد، خلال بيان نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن الوزير شكرى أكد فى بداية اللقاء على استمرار الموقف المصرى الداعم للحل السياسي فى سوريا بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، وبذل كل الجهود من أجل وقف نزيف الدم واستئناف المفاوضات على أساس مرجعيات الحل السياسى، وفى مقدمتها القرار ٢٢٥٤ وبيان جنيف ١.

وأكد وزير الخارجية على أهمية النظر إلى عملية تشكيل اللجنة الدستورية وبدء أعمالها باعتبارها أحد عناصر تنفيذ القرار ٢٢٥٤ وليست هدفاً فى حد ذاتها، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن المشار إليه يشمل عناصر أخرى فى غاية الأهمية ينبغى عدم الحياد عنها، أهمها أن الحل السياسى للأزمة السورية هو الحل الوحيد، وأنه يجب أن يتم من خلال عملية تفاوضية سورية – سورية، وهو ما يحتم أن تكون كل القرارات الخاصة بتشكيل الوفد السورى فى لجنة الدستور قرارات سورية وطنية وبدون أية تدخلات خارجية.

كما أوضح السفير أبو زيد، أن وزير الخارجية أعرب خلال اللقاء عن تطلعه لكسر حالة الجمود الحالية التى تنتاب المسار السياسى، والبناء على ما تم التوافق عليه من قبل لحلحلة الوضع الراهن وإحراز التقدم المطلوب فى العملية السياسية خلال الفترة المقبلة، مطالباً جميع أطراف الأزمة بأن تضطلع بمسئولياتها فى هذا الصدد، ودعم الوفد التفاوضى الموحد، مشيراً إلى القرارات المنبثقة عن القمة العربية فى الظهران بشأن دعم هيئة التفاوض السورية كممثل للمعارضة السورية فى محادثات جنيف.

وكشف المتحدث باسم الخارجية، أن أعضاء الوفد السوري أعربوا عن تقديرهم للدور الهام الذي تضطلع به مصر تجاه الأزمة السورية على الصعيدين السياسي والإنساني، والدور المحوري الذي قامت به خلال مراحل تشكيل الوفد التفاوضي الموحد للهيئة. كما حرص أعضاء وفد الهيئة على إطلاع الوزير شكري على نتائج الاتصالات والمشاورات التي قاموا بها خلال الفترة الماضية من أجل اختيار ممثلي المعارضة في اللجنة الدستورية المرتقب تشكيلها.

وأعرب وفد الهيئة عن قلقه البالغ نتيجة التصعيد العسكري الذى تشهده مناطق الجنوب السوري حالياً وتأثيراته السلبية على المفاوضات القادمة، كما عبر أعضاء الوفد عن تطلعهم لوجود موقف عربي موحد داعم للحل السياسي وضد التصعيد العسكري وضد التدخل الأجنبي المستمر في الشأن السورى.

هذا، وقد اتفق الجانبان على تكثيف التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة، وبذل كل الجهود للدفع بالحل السياسي لتسوية الأزمة.