استعرض مجلس الوزراء خلال أول اجتماع للحكومة الجديدة اليوم، الأربعاء، خطاب التكليف الرئاسى للحكومة الجديدة والذى تضمن المحاور التالية أولا: حماية الأمن القومى المصرى: وذلك من خلال الحفاظ على مكتسبات المرحلة السابقة فى مجال حماية الأمن القومى، ومواجهة التحديات التى تستهدف التأثير على قدرة الدولة على تحسين أوضاعها واستكمال خططها التنموية على مختلف الأصعدة، إلى جانب دعم الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالقضاء على الإرهاب باعتبارها أولوية قصوى لعمل الحكومة، مع مواصلة التركيز على جهود التصدى للفكر المتطرف، والعمل على التوعية العامة بالاستراتيجية التى تنتهجها الدولة على الصعيدين الداخلى والخارجى للحفاظ على حقوق مصر المائية وتنميتها.

 

ثانياً: تحسين مستوى معيشة الشعب المصرى ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة: وذلك من خلال تفعيل دور الحكومة بشكل حاسم فى مجال ضبط الأسواق والأسعار وتكثيف الحملات الرقابية والأمنية، والعمل على بلورة إجراءات رادعة ضد المتلاعبين بالأسعار وعمليات الاحتكار، بالتوازى مع تفعيل الأدوار الرقابية على المتعاملين مع كل ما يتصل باحتياجات المواطنين الأساسية، وكذلك مضاعفة خطوات تطوير المنظومة الخدمية الإلكترونية بما يضمن تيسيراً حقيقياً لكافة المتطلبات الحياتية للمواطنين على الصعيد الإداري، مع زيادة المظلة التأمينية لتشمل أوسع قطاع فى كافة الفئات الأكثر فقراً والمهمشة، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعى مع العمل على رفع المعاناة عن تلك الفئات، ذلك فضلاً عن دعم المتفوقين علمياً ورياضياً، ورعاية متحدى الإعاقة، والاهتمام بتحسين مستوى معايير جودة المعيشة، ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية للمواطنين

 

ثالثاً: التنمية الاقتصادية: من خلال تكليف الحكومة بالعمل على تحقيق معدل نمو اقتصادى بمقدار نحو 7% سنوياً، وخفض عجز الموازنة، مع الأخذ فى الاعتبار أولوية خفض معدلات التضخم والبطالة وزيادة فرص العمل، ذلك فضلاً عن مضاعفة التنمية الاقتصادية الصناعية والزراعية، عبر معالجة كافة المشكلات المتعلقة بالمصانع المتوقفة والمتعثرة، وتسهيل إجراءات تشغيل المصانع الجديدة، مع التوسع فى دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لا سيما فى سيناء والصعيد، والعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الرسمية، والاهتمام بمضاعفة الاستثمار والتعجيل بخطوات الاستغلال الجيد للثروات القومية غير المستغلة فى إقامة صناعات تخصصية وطنية بما يساعد على مضاعفة الموارد من النقد الأجنبى وتأسيس قاعدة صناعية حقيقية فى تلك المجالات، والاهتمام بزيادة معدلات وعوائد السياحة لاستعادة دورها.

 

رابعاً: بناء المواطن المصري: من خلال العمل على تنفيذ استراتيجية تطوير المنظومة التعليمية فى مختلف المراحل وفى كافة الجوانب، مع العمل على تعميق الإطار المعرفى التعليمى اللازم لبناء الهوية الوطنية فى المناهج الدراسية، بما يساهم فى ترسيخ ثقافة المواطنة والانتماء فى الأجيال الصاعدة، هذا بالإضافة إلى تطوير الرسالة الإعلامية من حيث الشكل والمضمون بما يتلاءم واستراتيجية الدولة لتعزيز قيم الوطنية والانتماء ونشر الثقافة والعلوم والتكنولوجيا.

 

خامساً: رفع كفاءة الأداء الحكومي: حيث تم تكليف الحكومة بإعطاء الأولوية لتبنى كافة المبادرات الكفيلة لتحقيق أكبر قدر من التكامل بين الوزارات المختلفة، وترشيد الاستهلاك والنفقات الحكومية ومواصلة برنامج العدالة الناجزة، وتكثيف جهود رعاية الشباب والمرأة وإطلاق طاقاتهم بما يتناسب مع الثروة البشرية التى تمتلكها مصر ويلبى طموحات الأجيال القادمة

 

سادساً: سياسة مصر الخارجية: من خلال مواصلة الجهود للتأكيد على توازن وثبات وريادة الدور المصرى حيال قضايا المنطقة، والتعامل الإيجابى الواعى مع المتغيرات المتلاحقة، وتعزيز بناء الثقة وتنمية المصالح المشتركة مع كافة دوائر الاهتمام الأفريقية بصفة عامة، ودول حوض النيل بصفة خاصة، بما يتلاءم مع طموحات شعوب القارة ومكانة مصر الأفريقية، خاصة من خلال التعاون فى مشروعات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى الحفاظ على علاقات دولية متوازنة.