بدأ "محمود" أحد ضحايا التشرد الأسرى، يروى قصته من داخل جمعية أولادى بالمعادى، قائلاً: ولدت داخل سجن القناطر وقامت إدارة السجن بتسليمى لجمعية بعد إتمامى الـ3 شهور وفى خلال الـ15 عامًا التى حبست فيها أمى والتى كنت أزورها عن طريق إرسال سيارة من إدارة السجن لى داخل دور الرعاية، ولم أعرف فيما حبست أمى حتى الآن وأتجاهل سؤالها، وكان يكفينى دموع استقبالها لى وحضنها داخل أسوار السجن، ولم أعرف مكانًا لأبى حتى الآن.

 

وتابع: عشت بالجمعية وسط الأصدقاء ومسئولى الدور، وأصبح عمرى الآن 15 عامًا ودراستى بإحدى المدارس الفندقية لهوايتى الطهى، حيث توفر لنا الجمعية كافه المصروفات اللازمة للدراسة والمصروفات الشخصية وتنمية المواهب الرياضية، حيث سفرتنا الجمعية لبولندا وكنت حارس مرمى بالفريق، وسأعاود السفر ذلك العام.

 

واستطرد حديثه قائلاً: أعيش حياة كان ينقصها فقط حضن أمى ووجودها جانبى وبعد مرور الـ15 عامًا وجدت أمى داخل الجمعية فجاءت لترانى وتحتضنى دون أسوار وبلا وقت محدد لنا، فساعدتنا بتلك اللحظة فاقت كافة الوصف، فأنستنى مرارة الحرمان.

 

وطالبت أمى أن تأخذنى معها لأعيش برفقتها فى بيت خالى ولكنى رفضت، فأسرة خالى لا تحتاج لضيف جديد عليها، فهى تفقر للماديات، وأمى تقوم بمساعدة زوجة أخاها التى لديها فى المنزل حتى لا تشعر بالثقل عليهم.

 

وتابع: لأنى أشعر بمسئوليتى تجاه أمى قمت بالعمل بأحد مطاعم السمك حتى ألبى احتياجاتها وأساعد بقدر لو بسيط فى الماديات معها، ومع ذلك لا تفوتنى المذاكرة.

 

 وطالب محمود: كل ما أحتاجه الآن هو غرفة صغيرة تجمعنى بأمى بدلاً من أن نعيشان أنا وهى كل منا على حده فى مكان كم أتمنى مرافقتها وان اتولى أمورها ولكن المال الذى أحصل عليه ضئيل لا يكفى لتأجير حجرة أو أن يكتشفنى نادى كحارس مرمى ويصبح مصدر رزق لى وأحصل على مسكن لأمى أو يساعدنى شخص فى توفير مسكن لترتاح أمى من عناء وعذاب السنوات الماضية وأعوض أنا الحرمان من حضن أمى.