ما حكم صيام الست من الشوال قبل قضاء ما مضى من رمضان؟ سؤال أجابت عنه لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، بالأزهر الشريف، وجاء الجواب: اتفق الفقهاء على وجوب قضاء الفائت من رمضان لقوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.

  

كما اتفق الفقهاء على فضل وندب صيام ست من شوال لقول رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» .

 

ويسأل بعضهم عن حكم صيام الست  شوال قبل قضاء رمضان : والجواب أن يقال لابد من التفرقة بين حالتين: 

الحالة الأولى: إمكان الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال لأن قضاء رمضان وإن كان على التراخى عند كثير من الفقهاء، وأن صيام الست من شوال واجب موسع طوال الشهر فيمكن الجمع بقضاء الفائت من رمضان، ثم صيام الست من شوال، وذلك لأن الواجب مقدم على النفل.

 

الحالة الثانية: عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقى منه ستة أيام لا تكفى لقضاء رمضان والستة من شوال، والمختار هنا تقديم صوم الست من شوال لأن الزمان صار مضيقا بالنسبة لصوم الستة من شوال بينما موسع لقضاء رمضان.

 

ويستدل لذلك بما ورد عن عائشة رضى الله عنها، أنها قالت: «إن كان ليكون على الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان».