قضت محكمة القضاء الإدارى، فى القضية رقم 4536 لسنة 72 قضاء إدارى القاهرة، المقامة ضد رئيس جامعة الأزهر، ومدير تنسيق جامعة الأزهر، وعميد كلية طب الازهر بنات، وآخرين، والخاصة بتمكين الطالبة "ندى ابراهيم الترابى" من دخول كلية الطب، بعد أن أدخلوها كلية الصيدلة إجبارا لها حسب تنسيق التمييز بين الإناث والذكور.

الطالبة طلبت فى دعواها بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبى بعدم قبولها فى كلية الطب وترشيحها لكلية الهندسة على غير رغبتها وبالمخالفة للقانون.

وأقرت المحكمة، بعدم صحة تمكين الطلاب الذكور بدرجات أقل من صاحبة الدعوى بدخول كلية الطب، وهو ما يعد ممارسات تمييزية تقيمها جامعة الأزهر ضد الطالبات الإناث ذلك لأن الطالبة حصدت درجات بمجموع 615 ودخلت كلية الصيدلة، ولم تتمكن من الالتحاق بكلية الطب فى حين أن زملاءها الذكور بمجموع 611 وهو الأقل تمكنوا من الالتحاق بكلية الطب، ما يعد انتهاكا لحق المدعية وبالمخالفة لنصوص المواد 9 و 11  و 19 و 53 و 93 من الدستور.

وأكد طارق عبد العزيز، محامى الطاعنة، أن الحكم الصادر تطبيق للدستور والقانون المصرى وتحقيق للمساواة بين ابناء الوطن الواحد فى كافة الحقوق والالتزامات، وذلك لأن القرار المطعون فيه جاء مخالفا لمواد الدستور، إذ لم يرعى المساواة بين البنين والبنات فى تنسيق دخول الجامعات،  واعتمد فى صدوره على أمور مخالفة للصالح العام، وأن الحقوق التى أقرها الدستور المصرى الجديد للمرأة غير مسبوقة فى الدساتير المصرية السابقة، ولكنها تعد حتى الآن "حبرعلى ورق"، لأنه حرم الطاعنة من كلية الطب التى كانت تحلم بها نتيجة قرار غاشم يميز بين أبناء الوطن الواحد.