أفاد مصدر قضائى بالمجلس الأعلى للقضاء، أنهم تسلموا الاستقالة المقدمة من القاضي محمد عبد المنعم السحيمي رئيس محكمة قنا الإبتدائية، وأنهم بصدد دراستها والبحث فى مسألة قبولها من عدمه.

وكان القاضي محمد عبد المنعم السحيمى، رئيس محكمة قنا الإبتدائية، تقدم باستقالته إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء، اعتراضا على ما وصفه بــ"اضطهاد المستشار أحمد الزند وزير العدل" له كما ورد بنص الإستقالة المقدمة لمجلس القضاء الأعلى .

وأرجع القاضى السبب الرئيسى وراء الاستقالة، لكونه مستهدف من وزير العدل المستشار أحمد الزند بسبب معارضته بعض سياساته أثناء رئاسته لنادى القضاة، الأمر الذى ترتب عليه نقله لمحكمة قنا الابتدائية بعيدا عن محل سكنه وتحميله بآلاف القضايا، مما لا تتحمل طاقته الفصل فيها.

وقال "السحيمى"، فى استقالته:" إذا كان الوزير لا يحفظ عهد أبي، و قد رافقه لسنواتٍ يعبران عن ضمير القضاء في أحلك ما مرَّتْ به بلادنا، فهانت عندَه عظامُه إذ بَلَتْ – و إني من تلك العظامِ دمًا من دمٍ – فإنكم حفَّاظون للعهود أوفياءَ لها" .

وجاء فى نص الإستقالة:
سيادة القاضي الجليل / رئيس مجلس القضاء الأعلى
وضعتم على صدورنا وشاح شرف العدل، و قد أقسمنا إقامته بين الناس أساسًا للمُلْك، و تلك مسئوليّةٌ تحملتها و أنا مدفوعٌ بعزمٍ أستمده من انتماءٍ إليكم، و هو الذي يبعث على الفخر، و انتماءٍ آخرٍ أحمل له في نفسي تقديرًا عميقًا، إذ فارقْتُه ليَلْقَى? ربه، و هو والدي، الذي أفنى من عمره خمسينَ عامًا بينكم، كان فيهم ربًّ لبيتٍ من بيوت القضاة، يقوم عليهم خادمًا و سيدا.

و لأن العدل أمانةُ السماء فإن أهل الأرض جميعهم مُؤْتمنون عليه أن يؤدوه فيما بينهم، لا تثريب على من لم يقدر، فَقِلّة الحيلةِ لا تنال من شرف الرجال، و إنما يهجر الأنبياءُ أرضَهم إذا اشتدت يد الشرك تنال عُصْبَتُه منهم، و إني ها هنا لا أشكو ضعف قوتي و لا هواني على وزير العدل، فإن قَدِرَ هو على ظُلْمي و ما خشيَ أن تحيط به ظلمات يوم القيامة فإنَّ لمثلي ربٌّ يردُّه، فإن أمهله في دنياهُ هذه فإنه لن يهمله في يومِ موقفٍ عظيم.
?