رفع رجل الأعمال الأمريكى إليوت برويدى، وهو جامع تبرعات بارز للحزب الجمهورى ومقرب من الرئيس ترمب، دعوى قضائية جديدة ضمن سلسلة دعاواه ضد المسؤولين فى قطر، متهما إياهم باختراق بريده الإلكترونى وتسريب رسائل له.

وتقدم برويدى الخـميس الماضى بشكوى معدلة أورد فيها أسماء جديدة لقائمة من يريد مقاضاتهم، ومن بينهم هذه المرة، الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثانى شقيق أمير قطر، وأحمد الرميحى وهو رئيس سابق للاستثمارات فى صندوق الثروة السيادى القطرى.

وقال برويدى فى شكواه الأخيرة إنه "استهدف بسبب معارضته الشديدة لقطر، وذلك فى إطار جهود يقودها محمد بن حمد آل ثانى، والرميحى لتغيير السياسة الأمريكية تجاه الدوحة". وأضاف أن قطر "سعت إلى استغلال رسائله الإلكترونية المخترقة لاستهدافه بتغطية صحفية سلبية ومنعه من انتقاد قطر".

واتهم برويدى، فى دعوى أقامها أمام المحكمة فى لوس أنجلس فى مارس الماضى، قطر ووكلاء لها باختراق حسابات البريد الإلكترونى، التى تخصه هو وزوجته، وتقديم الوثائق المسروقة، عبر أعضاء جماعات ضغط فى الولايات المتحدة، إلى الصحف بهدف نشر تقارير تنال منه.

وتقول الدعوى القضائية التى طالب فيها برودى بتعويضات غير محددة، إن عدد المعلومات المسربة جرى التلاعب بها.

ويتهم برودى عملاء المخابرات السابقين الذين دربتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بمساعدة قطر على تنفيذ هجمات إلكترونية ضد المواطنين الأمريكيين فى محاولة لتشويه سمعة مكانتهم العامة.

ورفع برودى دعوى قضائية إلى المحكمة مدعما ملفه بمعلومات جديدة حول كيفية استخدام قطر لشركة استخبارات خاصة تسمى،"Global Risk Advisors"، من أجل "تنسيق وتنفيذ الاختراق"، وتجنيد "مرتزقة الإنترنت" فى مختلف البلدان لتنفيذ الهجمات.

من جهته أكد المحامى لى ولو سكى الذى ينوب برودى أن "الشكوى المعدلة المقدمة تعكس معرفتنا الأكثر تقدما بالتآمر على السيد برودى وتسعى إلى محاسبة الأشخاص والكيانات المسؤولة". وهذا يشمل "موظفى الحكومة السابقين فى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة"، على حد قوله.

وقال ولوسكى وهو سفير سابق ومسؤول كبير فى مكافحة الإرهاب فى إدارة الرئيسين كلينتون وبوش، إن جريمة اختراق رسائل البريد الإلكترونى الخاصة بمواطن أمريكى ترتقى إلى "فعل حرب" عندما يتم تنفيذ هذا الهجوم من قبل حكومة أجنبية.

وتابع: "فى هذه الدعوى، نطالب بأن تخضع قطر للمساءلة عن دعمها للإرهاب بأى شكل من الأشكال وحتى على الانترنت.. عندما ترتكب الدول الأجنبية جرائم، فإن مبادئ الحصانة السيادية يجب ألا تحميها من المساءلة فى محاكمنا".