حذرت منظمة الصحة العالمية، فى تقرير لها اليوم الجمعة، من تفشى وباء "نيباه فيروس" NIPAH VIRUS ،الذى ينتقل عبر التنفس، والذى يصيب الخنازير والخفافيش وينتقل من الحيوانات المصابة للإنسان، وبعد ذلك ينتقل بين الأشخاص المصابين.

وقال الدكتور إسلام أحمد هبة، مدرس أمراض الكبد والحميات بطب طنطا، عضو الجمعية الأوروبية لدراسة أمراض الكبد بسويسرا والجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد، إن "نيباه فيروس" يسبب التهابات تنفسية عنيفة، وخاصة بين الخنازير والخفافيش، ويسبب التهابات مخية للأشخاص المصابين مثلما حدث قبل ذلك فى ماليزيا وسنغافورة عام 1998، و1999 وبنجلاديش عام 2001 ،و كوت دفوار "ساحل العاج "العام الحالى " 2018 "، موضحا أن هذا الفيروس كان موجودا من قبل واختفى وعاد ظهوره من جديد عام 2018 .

وأشار إلى أن الفيروس قد لا يسبب أى أعراض، وقد يسبب بعض الأعراض البسيطة مثل فيروس الأنفلونزا، كالحمى والصداع  وآلام بالجسم، وقىء والتهاب بالحلق، والغثيان ،والإحساس بالدوار، حتى الالتهاب التنفسى الحاد، والالتهاب المخى الحاد الذى قد يؤدى إلى الوفاة.

 


تحذيرات من نيباه فيروس

وأوضح أنه حتى الآن لا يوجد مصل لهذا المرض، أو علاج سواء للحيوانات، أو الأشخاص المصابة ويكمن العلاج أساسا فى الوقاية وذلك من خلال عدم الاختلاط بالحيوانات المصابة، مثل الخفافيش والخنازير، والتأكد من سلامة الغذاء المتناول لأنه قد يصيب الفواكه التى يتناولها الإنسان، حيث أن الخفافيش تعيش فى حقول الفواكه، مما تكون هذه الفواكه معرضه لإفرازات هذه الخفافيش، وبالتالى تعدى الأشخاص ، لذلك يجب غسل اليدين بانتظام، وعدم الاختلاط بالأشخاص المصابة إلا بعد أخذ الاحتياطات التنفسية ،مثل ارتداء قناع التنفس" 95 N"، والعلاج بالوقاية، والعلاج الداعم لتحسين الحالة التنفسية للمرضى، وكذلك وظائف المخ المعتلة.

وأضاف أنه ينتقل عن طريق الاختلاط بالخنازير المصابة، أو الإفرازات الخاصة بها مثل الافرازات التنفسية ،ونفس الشيء بين الأشخاص المصابين، و الفواكه التى يكون عليها لعاب أو بول الخفافيش المصابة ،وهى أصل العدوى ، موضحا أن أول مرة انتقلت العدوى بين الأشخاص المصابين عن طريق التلامس بالافرازات التنفسية المصابة بالهند وبنجلاديش .

وأكد الدكتور إسلام هبة، أن فترة حضانة الفيروس من 4 إلى 14 يوم، وقد تصل إلى 45 يوما فى بعض الحالات، موضحا أن 20% من الحالات المصابة يسبب لهم الفيروس إعاقة مخية دائمة، كتغيرات فى الشخصية أو صرع وتشنجات حتى بعد الشفاء من المرض، وقد تم تسجيل بعض الانتكاسات المرضية بعد الشفاء، ويمثل معدل الخطورة التى تحدث فيها الوفاة من 40 إلى 75% من الحالات المصابة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية" WHO"، من تفشى المرض فى عدد آخر من دول آسيا وأفريقيا، موضحا أن الوقاية هى المطلوبة فى الوقت الحالى، حيث يتم تشخيص المرض من خلال عينة الدم أو سوائل الجسم عن طريق الكشف عن الأجسام المناعية المضادة للفيروس، وكذلك استخدام تحليل الـــ "بى سى آر" لفحص الفيروس نفسه، مضيفا أن الخنازير المصابة لابد من عزلها، وإتباع اجراءات التطهير والتعقيم للوقاية.