اندفعت وراء شهواتها وغرائزها وأصبحت تسلم جسدها لكل ذئب دون تمييز، غير عابئة بمصيرها فى الدنيا والآخرة، وكان نتيجة ذلك أن حملت سفاحًا، وباءت محاولاتها بالتخلص من جنينها طوال مدة حملها بالفشل، إلى أن رأى طفلها نور الدنيا، فعادت من جديد لأفكارها الشيطانية للتخلص منه.

 

ألقت الأم المتوحشة طفلها الذى لم يتعد عمره بعد يومين، فى أحد شوارع مدينة البساتين، جنوب القاهرة، ليدفع ثمن جريمتها النكراء، إلا أن القدر أبى إلا أن يفضح هذه الأم التى تجردت من كل مشاعر الأمومة، حيث عثر عليه أحد الأهالى، وبالسؤال فى المنطقة تصادف وجود ربة منزل على علم بجريمة الأم ونيتها المبيتة للتخلص من طفلها، وبالفعل أعادوا إليها الطفل الرضيع مرة أخرى، وجلسوا معها محاولين إقناعها بأنه لا ذنب لهذا الطفل أن يواجه الدنيا لقيطًا.

 

لم تقتنع الأم المتوحشة بآراء جيرانها، وفى الليلة نفسها حاولت مرة أخرى التخلص من رضيعها، إلا أن جارتها هذه المرة أقنعتها بأنها على استعداد لتبنى الطفل وتربيته.

 

ومع إصرار جارة الأم وافقت على الفكرة، واقترحوا تسجيل ذلك فى محضر رسمى بقسم شرطة البساتين، ليقف القدر مرة أخرى حائلاً أمام الأم المتوحشة ليقتل فكرتها بالتخلص من رضيعها.

 

وفوجئ ضباط مباحث قسم شرطة البساتين، بقدوم ربة منزل تدعى "ل.ع" 30 سنة، إلى ديوان القسم، تطلب عمل محضر تنازل عن طفلها الرضيع إلى جارتها "ن.ا" ، ربة منزل.

 

وبمناقشتهما اعترفت الأولى أنها حملت طفلها سفاحًا ولا تعرف والد طفلها، وأرادت التخلص منه إلا أن جارتها حاولت منعها وأقنعتها بالتنازل عن الطفل لها لتربيته، وأردن توثيق ذلك فى قسم الشرطة.

 

تم تحرير محضر بالواقعة، وبعرضهما على النيابة أمر المستشار محمد أمين، وكيل نيابة البساتين، بإشراف المستشار تامر عاشور، رئيس النيابة، أكدت أم الطفل أنها متزوجة عرفيًا من شاب لا تتذكر اسمه ولا عنوانه، كما أن ورقة الزواج العرفى فقدت منها.

 

وعلى الفور أمر وكيل نيابة البساتين الجزئية، بحبس أم الطفل أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وإيداع طفلها بدار أيتام، وإخلاء سبيل جارتها.