ADTECH;loc=300
كتب عبد اللطيف صبح

مجموعة من التحديات التى تواجه خطة الدولة المصرية للإصلاح الإدارى تدرسها لجنة الشئون الاقتصادية الآن، فى ضوء كلمة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، التى استعرضتها أمام البرلمان مؤخرًا. 

7 تحديات تواجه عملية الإصلاح

وتمثلت تلك التحديات فى 7 نقاط رئيسية وهى تعقد الهيكل التنظيمى للدولة، وتضخم العمالة وارتفاع تكلفتها وانخفاض إنتاجيتها، وكثرة التشريعات وتعديلاتها وتضاربها، وضعف إدارة الأصول المملوكة للدولة، والمركزية الشديدة وسوء حالة الخدمات العامة، وغياب الشفافية والمساءلة وانتشار الفساد، والإطار الثقافى.

وتضمن العرض الرؤية والمبادئ الحاكمة للإصلاح الإدارى، وتستهدف الخطة جهاز إدارى كفء وفعال، يتسم بالحوكمة، يُعلى من رضاء المواطن ويخضع للمساءلة، ويساهم بقوة فى تحقيق الأهداف التنموية للدولة ورفعة شأن الأمة المصرية.

وتمثلت المبادئ الحاكمة لعملية الإصلاح الإدارى فى، قاعدة عدم المساس، والشمول والتدرج والاستدامة، والجدارة والكفاءة فى التوظف والترقى والأجور، واعتماد معايير الجودة والتميز، والتوسع فى استخدام التكنولوجيا، والشراكة مع القطاعين الأهلى والخاص.

ووفقا للعرض المُقدم من وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى فإن خطة الإصلاح الإدارى تقوم على 6 محاور، وهى التطوير المؤسسى، وبناء وتنمية القدرات، ولإصـلاح التشريعى، وتحسين الخدمات الحكومية، ومنظومة البيانات والمعلومات، وتعزيز العلاقة بين المواطن والدولة.

المحور الأول: الإصلاح المؤسسى

ويستهدف المحور الأول وهو "الإصلاح المؤسسى" زيادة كفاءة الجهاز الإدارى للدولة عبر عدة محاور فرعية وهى، إعادة هيكلة الوزارات عبر هيكل نمطى يضم إدارات مكتب الوزير وإدارات مساندة وإدارات متخصصىة  والفروع بالمحليات والجهات التابعة، بالإضافة إلى تفعيل منصب الوكيل الدائم.

ويعتمد الإصلاح المؤسسى أيضا على رفع كفاءة التنظيم الإدارى للدولة، عبر الانتهاء من دراسة التنظيم الإدارى للدولة فى الخبرة العالمية، وإعادة هيكلة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى استحداث وحدات تنظيمية وتحويل إدارات الأفراد إلى إدارات للموارد البشرية وإنشاء وحدات المراجعة الداخلية ووحدات التخطيط والسياسات والاستراتيجيات.

كما يعتمد الإصلاح المؤسسى أيضا على إجراءات إصلاحية داعمة، منها إطلاق جائزة مصر للتميز الحكومى، وإنشاء وحدة الشكاوى (المفوض الإدارى)، وإنشاء وحدة دعم الموظف الحكومى.

المحور الثانى: بناء وتنمية القدرات

أما المحور الثانى فى عملية الإصلاح الإدارى، فهو بناء وتنمية قدرات العاملين بالدولة، ويواجه أيضا عدد من التحديات، أبرزها عشوائية التدريب بالجهاز الإدارى والترقى على أساس الأقدمية وليس الكفاءة وإهمال الطاقات البشرية للمتقاعدين.

وفى هذا السياق تضمنت الخطة تدريب المعينين الجدد بالجهاز الإدارى، ووضع خطة لتدريب القيادات العليا، وخطة لتدريب الموظفين وفقاً للمسار الوظيفى، وخطة تدريب القيادات التنفيذية المحلية، وخطة تدريب الوكيل العام، وخطة تدريب الصف الثانى، وخطة تدريب المتقاعدين.

وتقوم استراتيجية بناء وتنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى للدولة على استكمال قواعد بيانات العاملين بالدولة، وإعداد موقع تدريب الموظفين الحكوميين عن بعد (Training Platform)، وتوقيع بروتوكولات تعاون مع البنوك لسد الفجوات التنموية من خلال إرسال مبتعثين من الجهاز الإدارى للدولة للحصول على شهادات عليا، وبرنامج تدريب المدربين لعدد ٩٠ مدرب بالتعاون مع المؤسسة اليابانية "جايكا" على نظام ورش العمل اليابانية BK ، وبرنامج إعداد القيادات الوسطى بالجهاز الإدارى للدولة بالتعاون مع جامعة ESLASCA (إسلسكا) وحصول (110) على درجة ماجستير إدارة الأعمال الحكومية (مستمر لتكوين 1500 كادر)، وإطلاق حملة (موظف حكومى وافتخر)، وتقييم العاملين بالوزارات المختلفة، والانتهاء من الخطة الوطنية لتدريب العاملين بالجهاز الإدارى للدولة وبدء تنفيذ خطة التدريب.

المحور الثالث: الإصلاح التشريعى

أما المحور الثالث فى عملية الإصلاح الإدارى، فهو الإصلاح التشريعى، ويستهدف وضع إطار قانونى يضمن انضباط أعمال الإدارة العامة، ويُمكن القيادات من القيام بأداء بمسئولياتها بمرونة.

المحور الرابع: تحسين الخدمات الحكومية

ويستهدف المحور الرابع، تحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، وتنقسم إلى خدمات حكومية وأخرى جماهيرية، وتتمثل الخدمات الحكومية فى خدمات إنفاذ القانون، وإعداد قواعد بيانات الناخبين، وتطوير نظم معلومات الادارة المركزية للشئون الصيدلية، ومنظومة حصر أصول الدولة، وقاعدة بيانات الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية، وخدمات المعامل المركزية لوزارة الصحة، وميكنة المستشفيات، وبوابة المشتريات الحكومية، ومركز خدمة العملاء بوزارة الطيران المدنى، واستكمال وربط قواعد البيانات.

أما الخدمات الجماهيرية فهى، ميكنة تسجيل المواليد والوفيات بمكاتب الصحة، والنظام المركزي للتطعيمات، وخدمات الإدارة المحلية بدواوين عموم المحافظات، وخدمات الإدارة المحلية بالأحياء والمدن، وتطوير نظم وحدات ونيابات المرور، وتطوير خدمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وبوابة الحكومة المصرية واستخدام القنوات البديلة، وخدمات البوابات الحكومية، والتنسيق الإلكترونى، وخدمات مصلحة الأحوال المدنية.

المحور الخامس: منظومة البيانات والمعلومات

أما المحور الخامس من خطة الإصلاح الإدارى، فهو منظومة البيانات والمعلومات، وهناك قواعد بيانات غير موجودة مثل الهجرة غير الشرعية والثروة الحيوانية، ويتم إنشاء قواعد البيانات لها.

وهناك أيضا قواعد بيانات غير مكتملة مثل الإعاقة ومحو الأمية والكهرباء، وجارى استكمال قواعد البيانات الخاصة بها، وقواعد بيانات متناثرة مثل العدل والأحوال المدنية والصحة والضرائب والتعليم، ويتم ربط وتكامل قواعد البيانات.

 



ADTECH;loc=300