ADTECH;loc=300
كتب محمد سالمان

"انهارت آمال إحلال السلام داخل شبه الجزيرة الكورية بعد التفاؤل نحو مستقبل أفضل إثر القمة التاريخية التى جمعت كل من  الرئيس الكورى الجنوبى مون جيه-إن بزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون يوم 27 أبريل الماضى".. هكذا تداول البعض خلال الفترة الأخيرة لكن ما حقيقة تلك الأحاديث.

فى خدمة "اليوم السابع" بزاوية 180 درجة الخاصة برصد المفاهيم المغلوطة والأخطاء الشائعة نوضح حقيقة الموقف الراهن فى شبه الجزيرة الكورية، ووفقا لما أوردته وكالات الأنباء من تقارير خلال الأيام الماضية، وقد تركزت على تعليق المحادثات وليس إنهائها بين الكوريتين خلال الفترة جراء الغضب الكورى الشمالى من قيام الثنائى الأمريكى والكورى الجنوبى بمناورات "ماكس ثاندر"، إضافة إلى الغضب مما أسماهم المسئولون الكوريون الشماليون "السياسة الأمريكية العدائية" وكذلك التضييق على كوريا الشمالية ومطالبتها من جانب واحد بالتخلى عن السلاح النووى.

ولم يكتف الجانب الكورى الشمالى باتخاذ قرار تعليق المحادثات فقط بل أطلق تهديدات بإلغاء القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية، وبالنسبة للرد الكورى الجنوبى فإن المكتب الرئاسى أصدر بيان له قال فيه أنه سيراقب الوضع فى كوريا الشمالية.

ويمكن القول أنه رغم تصاعد الأحداث فى شبه الجزيرة الكورية لكن حتى الآن لا يمكن الجزم بانهيار محادثات السلام، وذلك بعد القمة التاريخية بين الرئيسين الكورى الجنوبى والشمالى ولقائهما عند خط ترسيم الحدود العسكرية، وللعلم إن كيم جونج أون يعتبر أول زعيم لكوريا الشمالية تطأ قدماه الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامى 1950 و1953، ولم تقتصر الكواليس التاريخية للقمة عند هذا الحد بل دعا كيم جونج أون نظيره الجنوبى لعبور الخط إلى الشمال لفترة وجيزة قبل أن يعود الاثنان مرة أخرى إلى الجانب الكورى الجنوبى من الحدود.

وبخلاف تلك الأمور التاريخية التى أحاطت بالقمة التاريخية للكوريتين فإن سبب آخر يؤكد أن محادثات السلام داخل شبه الجزيرة لم تنهار أن الولايات المتحدة الأمريكية الراعى الرسمى لها لاتزال حريصة على مضى المحادثات الثنائية بين البلدين قدما، والدليل تمسكها بعقد القمة بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية، وهذا ما أوضحه الرئيس الأمريكى قائلا : إن بلاده لم تتلق إخطارًا بخصوص تهديد كوريا الشمالية بإلغاء القمة، مضيفًا :"نحن لم نر أى شيء ولم نسمع أى شىء، سنرى ما سوف يحدث". فيما تحدثت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض فى وقت لاحق مشيرة إلى إن الرئيس الأمريكى لا يزال يأمل عقد تلك القمة.


ADTECH;loc=300