2adffeeee5.jpg
النائب محمود محي الدين

النائب محمود محي الدين

قال الباحث في الشأن الإقليمي وعضو مجلس النواب، العميد محمود محي الدين، إن البيان رقم 22 للقوات المسلحة حول العملية الشاملة “سيناء 2018″ أشار إلى احباط محاولة 16 سيارة دفع رباعي وأكثر من 40 للتسلل عبر الحدود الجنوبية، مؤكدا أن القوات القوات المسلحة خاصة القوات الجوية والحرب الالتكرونية وحرس الحدود حققوا نجاحات كبيرة للغاية خلال الفترة الماضية في المنطقة الغربية الحدودية مع ليبيا. وأضاف محي الدين خلال لقاء له ببرنامج “ساعة من مصر” على فضائية “الغد”، مع الإعلامي محمد المغربي، أن القوات المسلحة نجحت في إحكام السيطرة على المنطقة الحدودية الغربية، وأصبحت للقوات المسلحة اليد الطولى في استهداف تلك السيارات قبل دخولها لخط الحدود أو بعد دخولها بأمتار قليلة، لافتا أن هناك عناصر إجرامية مشتغلة في أعمال التهريب والتسلل وهي معنية بمسألة الربح ولا يعنيها مسألة مساندة الإرهاب. وأوضح محي الدين أن المنطقة الجنوبية الليبية في فذان بها مثلث يتمثل في الحدود بين “ليبيا والسودان وتشاد”، واصفاً تلك المنطقة بمثلث الرعب للمنطقة بالكامل، إذ لا توجد سيطرة لتك الدول على تلك المنطقة، والتي تيواجد بها بعض الميلشيات ضد النظام في تشاد وأخرى التابعة للمنظمات في دارفور، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية والإجرامية حاولوا نقل نشاطهم من المنطقة الغربية إلى المنطقة الحدودية الجنوبية. وأشار محي الدين إلى أن منطقة جنوب السلوم في فترة ما عقب ثورة يناير كانت هي منطقة التسلل المعروفة، وهي منطقة غرود رميلة ورمال متحركة ودروب جبلية وعرة لا يعرفها إلا سكان المنطقة، لا يمكن لأية قوات نظامية من أي نوع أن تسيطر على تلك المنطقة، إلا أن القوات المسلحة سيطرت عليها اليكترونيا عبر التواجد بأجهزة رصد واستشعار للحركة، مما دفع تلك العناصر الإجرامية والإرهابية لتغيير طرقها. وتابع محي الدين أن القوات الجوية والطائرات بدون طيار تعمل في تلك المنطقة وقادرة على توفير المعلومة، مشيرا إلى أن مسألة التهريب في تلك المناطق صعبة ومعقدة للغاية، لذا تبذل القوات المسلحة جهوداً كبيرة للغاية لدرئ المخاطر على الحدود قبل أن ينتقل هذا السلاح نحو العمق المصري. ونوّه محي الدين إلى أن هناك نقاط تجمع لتلك التجارة من تهريب السلاح، ففي حالة نجاح تلك العمليات من تهريب الأسلحة من الحدود الجنوبية لا تأتي بتجاه القاهرة، بل تنتقل بتجاه الصعيد ثم لمنطقة ساحل البحر الأحمر ومنها محاولة التسلل لجنوب سيناء، وهناك بعض النطاقات يصل لمنطقة وسط الصعيد منها إلى المحافظات المتاخمة لقناة السويس ومنها إلى سيناء، مؤكدا أنه اللجوء إلى مسارات التهريب القديمة أصبحت درباً من الخيال. وأكد محي الدين في ظل حالة الصراع الإقليمي المحيط بمصر من كافة الاتجاهات أصبح هناك تشابك في الأهداف والمصالح لدول في الإقليم، مشيرا إلى أن ما يحدث في اليمن له تأثير على انعاش حالة تهريب السلاح والمطلوبين عبر مراكب صغيرة لعدة سواحل على البحر الأحمر تحت مسمى الصيادين. وشدد محي الدين على أن هناك رابط بين عمليات القرصنة في البحر الأحمر وبين ظهور الحوثيين، إذ أن عملية زعزعة الاستقرار في منطقة خليج عدن كانت قضية مقصودة ومدعاة لأن تنتقل مراكز القوة في العالم لتلك المنطقة. وأكد محي الدين أن هناك حالة انفراج كبيرة في سيناء، إذ يتم تقديم السلع الغذائية بصورة مجانية للسكان في سيناء، وأصبحت حالة الحركة أكثر مرونة على الرغم أن المحليين تأثروا نفسيا ومعنويا وماديا نتيجة العمليات.